قال مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين وأحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية، إنه على الرغم من أنه كان أحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية، وعلى الرغم من تحفظاته الكثيرة على بعض المواقف التي اتخذتها، واحتواء الحركة في بعض مراحلها على شخصيات لم تكن على قدر المسؤولية السياسية، وهو ما دفعني إلى الابتعاد عنها وعدم الاستمرار داخلها، فإن ذلك لا يمنعه من قول الحقيقة كاملة دون مواربة.
وأضاف حمدان خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن الحركة المدنية الديمقراطية منذ تأسيسها عام 2017، كانت واحدة من أهم المحاولات الجادة لإحياء المجال السياسي والمعارضة المدنية السلمية في مصر، وقد نجحت في أوقات كثيرة في تقديم مواقف وطنية وسياسية محترمة، وفتحت أبوابًا للحوار والعمل العام أمام قوى وأحزاب وشخصيات لم يكن لها أن تحظى بالاهتمام أو الحضور لولا المظلة التي وفرتها الحركة.
وتابع: “والمثير للدهشة أن أكثر الأصوات التي تتحدث اليوم عن وفاة الحركة وضرورة دفنها، هي ذات الأصوات التي خرجت من عباءتها، واستفادت من وجودها، وحصدت ثمار نضالها السياسي”.
وأكد أنه بفضل الحركة المدنية رأت الدولة كثيرًا من هذه الأحزاب والشخصيات، ومن خلالها تم فتح قنوات التواصل والحوار، ومنها انطلقت مسارات سياسية أتاحت للبعض الاقتراب من دوائر التأثير وصناعة القرار، والحصول على مكاسب ومواقع لم يكونوا يحلمون بها يومًا.
ولفت إلى أن الوفاء قيمة سياسية قبل أن يكون قيمة أخلاقية، ومن غير المقبول أن يتحول من استفادوا من الحركة إلى أول من يطعنونها، أو أن يصبح جزاء الكيان الذي منحهم الحضور والشرعية السياسية هو السخرية منه والتشفي في أزماته.
وشدد: “الحركة المدنية ليست أشخاصًا يختلفون أو يتفقون، وليست حزبًا بعينه، بل كانت فكرة ومساحة للعمل المشترك بين قوى المعارضة المدنية، وقد تخطئ الفكرة أو تضعف أو تحتاج إلى مراجعة، لكن من العار السياسي أن يتنكر البعض لتاريخ صنع جزءًا من حضورهم ومكانتهم”.
واختتم حمدان: “إن الذين يطالبون اليوم بدفن الحركة المدنية، عليهم أولًا أن يعترفوا بأنهم كانوا من أكبر المستفيدين منها، فالتاريخ لا يُمحى بالتصريحات، والفضل لا يسقط بالتقادم، وما صنعته الحركة في الحياة السياسية المصرية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها مهما حاول البعض إعادة كتابة المشهد وفقًا لمصالحه الآنية وحساباته الضيقة”.





















