قال أحمد عز، المتحدث باسم الآباء المتضررين من قانون الأحوال الشخصية، إن القرار الصادر مؤخرًا بشأن حجب بعض الخدمات العامة عن الأشخاص الصادر بحقهم أحكام في قضايا النفقة يحتاج إلى مزيد من التوضيح، خاصة فيما يتعلق بطبيعة الخدمات التي يشملها القرار وآليات تطبيقه، محذرًا من أن بعض آثاره قد تعرقل قدرة الأب على متابعة مساراته القانونية والعملية.
وأوضح عز، في بيان صحفي، أن من بين المخاوف المطروحة أن يؤدي القرار إلى عرقلة قدرة الأب على تحرير توكيلات للمحامين لمتابعة القضايا أو الطعن على الأحكام الصادرة بحقه، وهو ما قد يحد من حق التقاضي ويؤثر على فرص مراجعة الأحكام أمام الجهات القضائية المختصة.
وأضاف أن تطبيق القرار دون ضوابط واضحة قد ينعكس سلبًا على فرص العمل المتاحة للأب، إذا ترتب عليه تعطيل بعض الخدمات المرتبطة بالتعاملات الرسمية أو المهنية، الأمر الذي قد يضعف قدرة المدين بالنفقة على تحسين أوضاعه المالية وسداد الالتزامات المستحقة، بما يزيد من تعقيد الأزمة بدلًا من حلها.
ونوه إلى أن بعض المهن، مثل السائقين الحاصلين على رخص مهنية، قد تتأثر بشكل مباشر إذا تم تعليق تلك الرخص، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان مصدر الدخل وتحول المدين إلى عاطل عن العمل بدلًا من تمكينه من سداد ما عليه من التزامات.
ودعا المتحدث باسم الآباء المتضررين الحكومة ووزير العدل إلى مراجعة وتحديث القرارات المنظمة المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن بعض هذه القرارات مضى على صدورها أكثر من 26 عامًا، ولم تعد ملائمة للمتغيرات الاجتماعية والقانونية الحالية، كما ترتبت عليها العديد من الشكاوى والإشكاليات العملية.
وتابع أن هذه القرارات ذات طبيعة تنفيذية ولا يتطلب تعديلها تدخلًا تشريعيًا، بل يمكن مراجعتها أو إصدار بدائل لها بقرارات تنظيمية جديدة.
وأشار إلى أن من أبرز هذه القرارات القرار رقم 1087 لسنة 2000 المنظم لمسألة الرؤية، مؤكدًا ضرورة إعادة تنظيمها بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى.
وأوضح أن لوزير العدل صلاحيات تسمح بتعديل آليات تنفيذ الرؤية، بحيث لا تقتصر على مراكز الشباب والحدائق العامة، وإنما يمكن أن تمتد إلى منازل الطرف غير الحاضن، مع إتاحة مساحة تقديرية للقاضي للنظر في إمكانية منح حق المبيت للطرف غير الحاضن في الحالات التي تسمح بذلك، بما يحقق مصلحة الطفل ويضمن استمرار العلاقة الطبيعية بينه وبين والده وأسرته.
كما طالب بتمكين الطرف غير الحاضن من متابعة المسار الدراسي لأبنائه وعدم سحب الولاية التعليمية منه إلا في حالات التعنت أو الإضرار بمصلحة الطفل، مثل نقل الصغير إلى مستوى تعليمي أقل دون مبرر أو بسبب تعثر مالي غير حقيقي، مع تعميم هذا الحق على مؤسسات وزارة التربية والتعليم وقطاع المعاهد الأزهرية، بما يضمن الحفاظ على حق الأب في متابعة تعليم أبنائه والمشاركة في مسارهم التربوي، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا الأمر يمكن أيضًا أن يتم من خلال قرارات تنفيذية دون الحاجة إلى تعديل تشريعي.
وشدد البيان على ضرورة تفعيل النصوص القانونية الخاصة بمعاقبة أي طرف يمتنع عن تسليم الصغير عند انتقال الحضانة أو يعرقل تنفيذ أحكام الرؤية، لافتًا إلى وجود حالات عديدة يتم فيها الامتناع عن تسليم الأطفال أو تعطيل تنفيذ أحكام الرؤية دون اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية.
ودعا إلى تطبيق مبدأ المساواة في المساءلة ووضع عقوبات رادعة في حال ثبوت التعنت، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات محدودة مثل الإنذار أو نقل الحضانة لأم الأم.
واختتم عز بيانه بالدعوة إلى تسريع إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يعالج أوجه القصور في التشريعات الحالية، ويراعي المصلحة الفضلى للطفل، ويحقق توازنًا حقيقيًا بين الحقوق والمسؤوليات بين الطرفين دون الإضرار بأي منهما، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق الأطفال.






















