يشكل قانون مزاولة مهنة الصيدلة في مصر الإطار التشريعي الأساسي الذي ينظّم ممارسة مهنة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة العامة وسلامة المواطنين.
ومنذ صدوره بموجب القانون رقم 127 لسنة 1955، ظل هذا التشريع قائمًا دون تعديل جوهري يواكب التحولات العلمية والمهنية التي طرأت على مهنة الصيدلة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
فاليوم، أقرّ مجلس النواب المصري تعديلًا شاملاً على هذا القانون من خلال الفصل بين المرحلة الأكاديمية وسنة التدريب الإجباري، وإدراج اختبار ترخيص موحد تحت إشراف المجلس الصحي المصري.
ومنذ صدوره لأول مرة في عام 1955، مرّ قانون مزاولة مهنة الصيدلة في مصر بعدة مراحل ومحطات تنظيمية، بسبب اختلاف الحياة التي يعيشها الصيادلة، وتطورات المهنة على مر العقود الماضية.
نصوص قانون مزاولة مهنة الصيدلة لعام 1955
نصّ القانون على أنه لا يجوز لأي شخص مزاولة مهنة الصيدلة ما لم يكن حاصلًا على درجة بكالوريوس في الصيدلة من إحدى الجامعات المصرية، أو على شهادة معادلة لها من المجلس الأعلى للجامعات، فضلًا عن قيده في سجل خاص بوزارة الصحة، بعد استيفائه للمستندات المطلوبة.
اقرأ أيضًا: مجلس النواب يقر نهائيًا تعديلات قانون مزاولة مهنة الصيدلة
واشترط القانون أن يقدم الصيدلي الراغب في مزاولة المهنة طلبًا رسميًا إلى الوزارة المختصة، مرفقًا بشهادة التخرج، وصورة شخصية، وإيصال سداد الرسوم، ليتم قيده في السجل الرسمي، وتُبلّغ الوزارة نقابة الصيادلة لإثبات القيد بالنقابة المهنية.
وحدد القانون ضرورة وجود صيدلي مرخص له لإدارة المؤسسات الصيدلية بمختلف أنواعها، سواء كانت صيدليات عامة أو مخازن أدوية أو مصانع مستحضرات طبية.
كما اشترط أن يكون قد أمضى مدة لا تقل عن سنة في مزاولة المهنة داخل مؤسسة صيدلية مرخصة.
ويحظر القانون تمامًا على غير الصيادلة المرخص لهم التدخل في تحضير أو صرف التذاكر الطبية، أو بيع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية للجمهور.
ويُلزم القانون المؤسسات الصيدلية باتباع قواعد دقيقة في تخزين الأدوية وصرفها، مع الالتزام بالسجلات الرسمية المعتمدة.
منح القانون وزارة الصحة وموظفيها سلطة التفتيش على المؤسسات الصيدلية، والتحقق من مطابقة النشاط للشروط القانونية.
كما نص على عقوبات جنائية ومالية بحق من يزاول المهنة دون ترخيص أو يخالف الضوابط، تصل إلى الغرامة والإغلاق الإداري.
تعديلات قانون مزاولة مهنة الصيدلة الجديدة
تم تعديل المادة التي كانت تنص على أنه لا يجوز لأي شخص مزاولة مهنة الصيدلة ما لم يكن حاصلًا على درجة بكالوريوس في الصيدلة من إحدى الجامعات المصرية أو شهادة معادلة من المجلس الأعلى للجامعات.
ووفقًا للتعديل الجديد، أصبح يشترط أيضًا أن يخضع الخريج لتدريب إجباري لمدة سنة في مستشفيات جامعية أو مؤسسات صحية معتمدة، بالإضافة إلى اجتيازه اختبار التأهيل الذي يعقده المجلس الصحي المصري.
وخلال فترة التدريب، سيتم منح المتدرب مكافأة شهرية قدرها 2500 جنيه، وهو ما يعد تحفيزًا جيدًا للطلاب خلال فترة الامتياز، مع إمكانية زيادتها مستقبلاً بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
ويشترط على الخريج تقديم مجموعة من المستندات للوزارة المختصة، مثل شهادة التخرج، شهادة التدريب، وإيصال سداد رسوم القيد، ودفع رسم قيد قدره 100 جنيه ليتم تسجيل اسمه في السجل الرسمي.
تم تعديل الشروط التي تخص إدارة المؤسسات الصيدلية، حيث تم اشتراط أن يكون الصيدلي الذي يدير أي صيدلية قد أمضى سنة على الأقل في مزاولة المهنة بعد اجتيازه التدريب الإجباري.
ويحظر القانون على الأشخاص غير المؤهلين التدخل في تحضير الأدوية أو صرفها، مما يضمن أن هذه العمليات تتم فقط من قبل صيادلة مرخصين.





















