قال طارق العوضي المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي، إنه في ذكرى 25 يناير يصبح النقد الذاتي ضرورة وطنية لا ترفًا فكريًا ولا جلدًا للذات، بل شرطًا لفهم ما جرى، ولماذا جرى، وكيف انتهى إلى ما انتهى إليه.
وأضاف العوضي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “أخطأنا حين تصورنا أن إسقاط رأس النظام يعني سقوط النظام ذاته، الدولة العميقة لم تكن شخصًا بل شبكة مصالح ومؤسسات وخطاب وخوف متراكم، غاب الوعي بطبيعة الدولة فكان الفراغ أسرع من قدرتنا على ملئه”.
وتابع أنهم اتفقوا على الرفض ولم يتفقوا على البديل، حيث إنهم لم يملكوا برنامجًا وطنيًا واضحًا لإدارة المرحلة الانتقالية ولا تصورًا مشتركًا لعلاقة السلطة بالحرية ولا خريطة طريق تحمي الثورة من التنازع أو الاختطاف.
وأكمل: “لم نُحسن مخاطبة قطاعات واسعة كانت تخشى الفوضى أكثر مما تطمح للحرية، ولم نقدم ضمانات كافية ولا خطابًا يطمئن البسطاء فخسرنا معركة الوعي قبل أن نخسر السياسة”.
واختتم العوضي أن 25 يناير لم تكن خطأ لكن إدارتها كانت ناقصة، والحلم كان مشروعًا لكن الأدوات لم تكن كافية، مضيفا: “الذكرى لا تُحييها الشعارات بل المراجعة الصادقة، ولا تُكرم الثورة بالبكاء عليها بل بتعلم دروسها”.



















