يسعدوا المصريين بالإستماع إلى عمالقة دولة التلاوة المصرية خلال أيام شهر رمضان كل يوم، مع موعد بعَلم من أعلام التلاوة، وضيفهم في اليوم 8 من رمضان، توأم روح الشيخ «محمد صديق المنشاوي» والذي لقب بـ«صاحب الحنجرة الفولاذية» الشيخ «محمد زكي يوسف» الذي عُرف بالشيخ «كامل البهتيمي»، في تلاوة نادرة لسورة مريم والتي تذاع لأول مرة من أسيوط.
ولد في 6 من إبريل عام 1922، بقرية بهتيم بشبرا الخيمة، محافظة القليوبية، وتوفي في ريعان شبابه يوم 6 من فبراير عام 1969، عن عمر ناهز 47 عامًا.
يعد الشيخ البهتيمي، أحد مبدعي دولة التلاوة القرآنية وصاحب أسلوب متفرد، جعل منه عبقري المرتلين، بدأ حفظ القرآن الكريم بكتاب قريته وكان عمره آنذاك 6 أعوام، وأتم الحفظ في التاسعة من عمره وكان ذلك عام 1931، ليتولى قراءة القرآن بمسجد قرية الحمرا ببهتيم ورفع الآذان للصلوات الخمس.
بدأ صيته عندما كان في 10 من عمره، فقد كان الناس يلتفون حوله للإصغاء إليه، لجمال صوته وثقته بنفسه وفي إحدى المرات كان من بين المستمعين الإعلامي محمد أحمد فتحي، الذي قدمه لاختبارات إذاعة القرآن الكريم وكان عمر البهتيمي آنذاك 16 عامًا.
نجح في الإختبارات، واعتمد من قبل الإذاعة وعين قارئًا لمسجد عمر مكرم بالتحرير عام 1953، وشاع صيته في مصر وخارجها، وسافر الشيخ البهتيمي عام 1943 إلى فلسطين والأردن، وقرأ الجمعة في ساحة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، كما سافر إلى سوريا وقرأ في رحاب المسجد الأموي، وفي عام 1947،كما قرأ في محطة الشرق الأدنى، وقرأ في المحطات الأجنبية الموجهة بالعربية مثل لندن وبرلين، وفي عام 1964 سجل خاتمة المصحف المرتل للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
جدير بالذكر، أن الشيخ كامل البهتيمي حاول الالتحاق بالأزهر الشريف، ولكن كثرة غيابه بسبب توليه مسؤولية أسرته بعد وفاة والده، حال دون ذلك فلم يتمكن من استكمال الدارسة به، ولم يلتحق بأي معاهد لدراسة علم القراءات أو المقامات الموسيقية، ولكنه تتلمذ على يد الشيخ محمد الصيفي عندما أحل ضيفًا عليه، وأقام في منزل وقدمه الشيخ الصيفي للإذاعة عام 1984.
وفي عام 1967 كان الشيخ كامل البهتيمي مدعوًا في أحد المآتم ببورسعيد، وأثناء تلاوته للقرآن توقف عن القدرة على مواصلة القراءة وعجز عن النطق وأصيب بعدها، لمدة سبعة أيام بشلل نصفي لكنه تلقى العلاج واسترجع عافيته .
وفاة الشيخ كامل البهتيمي
في إحدى السهرات، أصيب بحالة إعياء شديد وتم استدعاء طبيبه الخاص الدكتور مصطفى الجنزوري، الذي صرح أنه مصاب بنزيف في المخ، وبعدها بساعات قليلة فراق الشيخ كامل يوسف البهتيمي الحياة، تاركًا إرثًا عظيمًا في تلاوة القرآن الكريم، جعله حاضرًا ودائم الذكر لدى المسلمين والمصريين خاصة.





















