الذئبة الحمراء، حذر الدكتور أشرف عقبة، رئيس قسم المناعة بجامعة عين شمس، من خطورة التعامل مع مرض الذئبة الحمراء دون متابعة طبية منتظمة، مشيرًا إلى أن المرض لا يتوقف تأثيره عند الأعراض التي تظهر على الجلد أو المفاصل، وإنما قد يمتد في بعض الحالات إلى أعضاء مهمة داخل الجسم، وعلى رأسها الكلى والقلب.
الذئبة الحمراء
وأوضح الدكتور أشرف عقبة أن الذئبة الحمراء تعد من أمراض المناعة الذاتية، حيث يحدث خلل في عمل الجهاز المناعي يجعله يهاجم بعض أنسجة الجسم بدلًا من حمايتها، لافتًا إلى أن المرض يمكن أن يظهر في أعمار مختلفة، سواء خلال مرحلة الطفولة أو لدى البالغين.
أعراض الذئبة الحمراء
وأشار رئيس قسم المناعة بجامعة عين شمس إلى أن أعراض الذئبة الحمراء تختلف من شخص إلى آخر، ولا تظهر بالضرورة بنفس الصورة لدى جميع الحالات.
ومن أبرز الأعراض التي قد تصاحب المرض التهاب وآلام المفاصل، وظهور طفح جلدي، خاصة في منطقة الوجه، بالإضافة إلى الشعور المستمر بالإرهاق، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتساقط الشعر.
وأوضح أن ظهور بعض هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالذئبة الحمراء، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الأعراض وحدها في تحديد المرض، وإنما يجب الرجوع إلى الطبيب وإجراء التقييم الطبي المناسب.
الذئبة الحمراء وتأثيرها على أعضاء الجسم
وأكد عقبة أن خطورة الذئبة الحمراء ترتبط في بعض الحالات بقدرتها على التأثير في أعضاء داخلية وحيوية، خاصة عند عدم اكتشاف المرض أو عدم الالتزام بالمتابعة والعلاج.
ومن بين الأعضاء التي يمكن أن تتأثر بالمرض الكلى والقلب، وهو ما يجعل المتابعة الطبية المستمرة أمرًا ضروريًا لرصد أي تغيرات مبكرًا والتعامل معها قبل تطور المضاعفات.
كيف يتم تشخيص الذئبة الحمراء؟
وأوضح رئيس قسم المناعة أن تشخيص الذئبة الحمراء لا يعتمد على تحليل منفرد يمكنه تأكيد الإصابة بشكل قاطع، وإنما يحتاج الطبيب إلى جمع مجموعة من المؤشرات الطبية للوصول إلى التشخيص الصحيح.
وتشمل عملية التقييم إجراء بعض الفحوصات، ومن بينها اختبارات الأجسام المضادة، إلى جانب الفحص الإكلينيكي ودراسة التاريخ المرضي للمريض والأعراض التي يعاني منها.
وشدد على أن الطبيب المختص هو المسؤول عن تقييم نتائج الفحوصات وربطها بالأعراض والفحص السريري، قبل تحديد ما إذا كانت الحالة مصابة بالذئبة الحمراء أم لا.
لماذا تنتشر الذئبة الحمراء بين النساء؟
وحول الفئات الأكثر عرضة للإصابة، أوضح الدكتور أشرف عقبة أن العوامل الوراثية والهرمونية يمكن أن يكون لها دور في ظهور المرض، وهو ما يرتبط بزيادة معدلات الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال.
وأضاف أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر في ظهور الأعراض لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة، ومن بينها بعض الأدوية والعوامل البيئية.
هل الذئبة الحمراء مرض خطير؟
وأكد عقبة أن الذئبة الحمراء من الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، وقد تصبح أكثر خطورة في حالة إهمال العلاج أو عدم متابعة تأثيرها على أعضاء الجسم المختلفة.
وفي المقابل، يمكن أن تساعد المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب في السيطرة على الأعراض وتقليل فرص حدوث المضاعفات.
ويظل الاكتشاف المبكر والمتابعة المستمرة من أهم العوامل التي تساعد المصابين بالذئبة الحمراء على التعامل مع المرض بصورة أفضل، خاصة مع اختلاف الأعراض وطبيعة الإصابة من حالة إلى أخرى.
نرشح لك: الصحة تحذر من تجاهل أعراض الذئبة الحمراء وتؤكد: التشخيص المبكر مفتاح السيطرة على المرض




















