قال المهندس لطفي محمد منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن الأوقية أنهت تداولاتها أمس الجمعة قرب 4,286 دولارًا على انخفاض، بينما يدور عيار 21 محليًا حول 6,250 جنيهًا، والدولار 51.85 جنيه، حيث يتعرض الذهب عالميًا حاليًا لانخفاض نتيجة لضغط من قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا بالبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، رغم استمرار وجود عوامل الدعم لارتفاع أسعار الذهب على رأسها الحروب.
الذهب في مصر لا يتحرك بالسعر العالمي وحده
وأوضح لطفي منيب أن الذهب في السوق المصرية لا يتحرك وفق السعر العالمي وحده، وإنما يتحدد سعره من خلال مجموعة عوامل تعمل في الوقت نفسه؛ أهمها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ثم ظروف العرض والطلب والسيولة داخل السوق المحلية.
وأضاف المهندس لطفي محمد منيب أن ذلك يعني أنه قد نشهد في بعض الفترات تراجعًا في سعر الذهب عالميًا، لكن أثر هذا الانخفاض لا ينتقل بالكامل إلى السوق المصرية إذا تزامن معه ارتفاع في سعر الدولار أمام الجنيه لدينا، والعكس صحيح، فقد يرتفع الذهب عالميًا بينما يظل ارتفاعه محليًا محدودًا إذا انخفض الدولار أمام الجنيه.
الطلب المحلي قد يصنع فروقًا مؤقتة في الأسعار
وأشار نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات إلى أن الطلب المحلي لا يستطيع أن يفصل السوق المصرية عن السعر العالمي وسعر الصرف، لكنه قد يؤدي إلى وجود فروق مؤقتة في الأسعار صعودًا أو هبوطًا.
وأوضح لطفي منيب أنه عندما يرتفع الطلب الاستثماري بصورة مفاجئة على السبائك والجنيهات الذهبية، أو يقل المعروض في السوق، قد تظهر علاوة سعرية محلية نتيجة تكاليف استيراد الذهب من أسواق العالم لتلبية الاحتياجات، ومع هدوء الطلب وعودة التوازن بين العرض والشراء تبدأ هذه الفروق في الانكماش.
السيولة وأسعار الفائدة تؤثران على حركة الذهب
ولفت المهندس لطفي محمد منيب إلى أن السيولة أيضًا أصبحت عاملًا مهمًا للغاية، فارتفاع أسعار الفائدة يوفر للمواطن والمستثمر بدائل ادخارية ذات عائد مرتفع، وبالتالي فهي تنافس الذهب على جزء من السيولة بالسوق المصري.
وأضاف نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات أن كلما ارتفعت المخاوف المتعلقة بالتضخم أو سعر الصرف أو الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية، يعود جزء من السيولة الموجودة بالأدوات الاستثمارية بالبنوك إلى الذهب باعتباره أصلًا في يد مالكه يحافظ على القيمة ولا يرتبط بالتزامات وقتية أو إدارية من جهات.
الذهب يحافظ على قيمته رغم التقلبات
وأكد لطفي منيب أن الذهب ما زال يحتفظ بدوره الأساسي كأداة للتحوط وحفظ القيمة، خاصة على المدى المتوسط والطويل، ولكن يجب التفريق بين مفهوم حفظ القيمة وبين تحقيق مكاسب سريعة، فالذهب من الممكن أن يشهد تصحيحات وانخفاضات قوية على المدى القصير، خصوصًا بعد موجات الصعود الكبيرة، وبالتالي لا يصح النظر إليه باعتباره أصلًا يرتفع بصورة مستمرة دون تراجع.
3 سيناريوهات تحدد حركة الذهب الفترة المقبلة
وبالنسبة للفترة المقبلة في مصر، أوضح المهندس لطفي محمد منيب أنه حال استقرار سعر الصرف مع تراجع الذهب عالميًا نتيجة استمرار ارتفاع الفائدة والعوائد الأمريكية فإننا قد نشهد هدوءًا أو تصحيحًا في الأسعار المحلية.
وأضاف نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات أنه في حالة عودة الذهب عالميًا للصعود مع تراجع الدولار والعوائد أو لتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مع استقرار سعر الصرف محليًا، فسينعكس الصعود العالمي على السوق المصرية.
وأشار لطفي منيب إلى أنه في حالة حدوث ارتفاع في الأوقية عالميًا بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه؛ فالتأثير سيصبح مزدوجًا على السعر المحلي، وقد تصبح الحركة المحلية أكبر وأسرع من حركة الذهب العالمي نفسها.
الذهب لم ولن يفقد وظيفته كحافظ للقيمة
وشدد المهندس لطفي محمد منيب على أن الذهب لم ولن يفقد وظيفته كحافظ للقيمة، لكننا أصبحنا في مرحلة أكثر تقلبًا لوجود مؤثرات كثيرة على حركة أسعاره، وبالتالي من الأفضل التعامل معه باعتباره جزءًا من إدارة المدخرات والتحوط على المدى المتوسط والطويل، وليس أداة للمضاربة والربح على تحركات سريعة.
أقرأ أيضا..الذهب يتراجع عالميًا بأكثر من 2% خلال أسبوع.. الدولار والفائدة يضغطان على المعدن الأصفر






















