قال علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن برنامج استثمارات الـ1.6 مليار دولار مع 8 شركات بترول أجنبية يمثل خطوة مهمة، موضحًا أن زيادة الإنتاج لا تبدأ دائمًا من اكتشافات جديدة، وإنما في كثير من الأحيان من تعظيم إنتاجية الحقول القائمة وتعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الآبار.
وأضاف الإدريسي في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الاستثمارات الموجهة للحفر وتنشيط الآبار وتحسين كفاءة التشغيل واستخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تؤدي إلى نتائج أسرع نسبيًا، لأنها تعمل على أصول ومنشآت قائمة بالفعل، وبالتالي تختصر جزءًا من الوقت والتكلفة مقارنة ببدء مشروع استكشافي من الصفر.
تطوير الحقول القائمة يسرّع استعادة الإنتاج
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الأهم في المرحلة الأولى ليس بالضرورة تحقيق قفزة كبيرة وفورية في الإنتاج، وإنما إبطاء منحنى التراجع ثم تثبيت الإنتاج، وبعد ذلك الانتقال إلى زيادات تدريجية، مشيرًا إلى أن وزارة البترول أكدت أن استعادة الإنتاج تمر بهذه المراحل، وأن إنتاج البترول الخام بدأ بالفعل في التحرك صعودًا.
وأشار الإدريسي إلى أن وزارة البترول تستهدف التوسع في استخدام تقنيات حديثة للحفر وتنمية الحقول، بما فيها الحفر الأفقي، ضمن خطة لزيادة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن تطوير الحقول القائمة يمكن أن يحقق نتائج أسرع نسبيًا.
8 شركات أجنبية تضيف خبرات وتمويلات جديدة
وأكد الخبير الاقتصادي أن مشاركة 8 شركات أجنبية تحمل أهمية تتجاوز قيمة الاستثمار نفسها، لأنها تعني إدخال خبرات وتكنولوجيات وتمويلات جديدة إلى الحقول المصرية، كما تبعث رسالة للمستثمرين بأن الدولة تعمل على تحسين اقتصاديات الإنتاج واستعادة الثقة في القطاع.
ولفت الإدريسي إلى أن عودة الاستثمارات ارتبطت أيضًا بتسوية مستحقات الشركاء وتقديم حوافز جديدة، وهو ما ساعد على زيادة نشاط البحث والإنتاج، موضحًا أنه إذا نجح البرنامج في تحسين معدلات الإنتاج وخفض تكلفة استخراج البرميل ووضع مزيد من الآبار على خريطة الإنتاج، فمن الممكن أن يصبح عامل جذب لاستثمارات إضافية، سواء في تطوير الحقول القائمة أو في الاكتشافات الجديدة.
خفض فاتورة الاستيراد وتقليص فجوة الإنتاج والاستهلاك
وأوضح الخبير الاقتصادي أن القيمة الاقتصادية للبرنامج ليست فقط في كل برميل أو قدم مكعب إضافي يتم إنتاجه، وإنما في خفض الفاتورة الاستيرادية وتقليل فجوة الإنتاج والاستهلاك، وتحسين العائد على الأصول البترولية القائمة.
وشدد الإدريسي على أن تطوير الحقول الحالية والاكتشافات الجديدة يجب أن يسيرا بالتوازي، موضحًا أن تطوير الحقول القائمة يعطي نتائج أسرع نسبيًا، بينما تضمن الاكتشافات الجديدة استدامة الإنتاج على المدى المتوسط والطويل.
أقرأ أيضا..وزير البترول: 63 كشفا جديدا وتكرير 28 مليون طن خام وتغطية كاملة لاحتياجات السوق المحلي






















