قال الدكتور باسم حشاد الخبير الاقتصادي، تعليقًا على طرح خبير البنك الدولي بشأن تحمل المطور العقاري مخاطر انخفاض قيمة العملة وارتفاع تكاليف البناء، إن هذا الطرح صحيح من الناحية النظرية، لكنه يرتبط في النهاية بالشروط التعاقدية بين أطراف العملية العقارية.
وأوضح حشاد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أنه إذا تعاقد المطور مع المشتري على سعر محدد للمتر، فلا يجوز للمطور تغيير قيمة التعاقد أو إجراء تعديلات عليه دون موافقة الطرف الآخر، باعتبار أن العقد ملزم للجانبين.
حشاد: تذبذب الأسعار يتطلب قدرًا من المرونة في التعاقدات
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن ظروف السوق المضطربة وتذبذب الأسعار ومشكلات أسعار الصرف تجعل من الضروري وجود قدر من المرونة في العقود المبرمة بين المطور العقاري والمشتري أو المستثمر، بما يسمح للطرفين بالتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وحذر حشاد، من أن الإصرار على تمسك كل طرف بحقوقه التعاقدية دون وجود مساحة للتعامل مع المتغيرات قد يؤدي إلى توقف السوق، قائلًا إن استمرار الخلاف حول «حقي وحقك» من شأنه تعطيل حركة السوق العقاري، مشيرا إلى أن تذبذب السياسات الاقتصادية، خاصة السياسات المالية المتعلقة بالضرائب، والسياسات النقدية وأسعار الصرف، يخلق حالة من القلق داخل السوق ويؤثر سلبًا على قرارات المستثمرين.
ولفت باسم، إلى أن بعض المطورين وصلوا إلى تسعير الدولار عند مستويات تصل إلى 100 جنيه عند احتساب تكلفة الأراضي ومواد البناء والمستلزمات المستوردة، استنادًا إلى توقعات مستقبلية لسعر الصرف، وهو ما انعكس على أسعار الوحدات والمشروعات المطروحة في السوق.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن وضوح واستقرار السياسة الاقتصادية، بجناحيها المالي والنقدي، يمثلان أساسًا لتحقيق التنمية الاقتصادية والحفاظ على توازن السوق، مشيرًا إلى أن استمرار حالة عدم الوضوح قد يعرقل تحقيق التوافق بين جانبي الطلب والعرض في السوق العقاري.
اقرا ايضا:10 مقترحات.. خالد أبو بكر: يجب فتح ملف العلاقة بين المطور العقاري والمشتري بكل جوانبه ودون استثناء






















