في خطوة تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين وضمان استقرار المراكز المالية لشركات التأمين، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 897 لسنة 2026. يستهدف القرار تعديل ضوابط تحديد نسب الاستهلاك في تأمينات السيارات، ومعالجة الثغرات التي ظهرت في الممارسة العملية مؤخراً، خاصة فيما يتعلق بقطع الغيار التالفة.
مرونة في التسعير وحدود قصوى للاستهلاك
أوضح القرار الجديد إطاراً تنظيمياً يمنح شركات وجمعيات التأمين المرونة الكافية مع الحفاظ على حقوق العميل، وذلك من خلال:
تحديد حد أقصى: إلزام الشركات بتطبيق خصم قيم نسب الاستهلاك بحد أقصى من مقايسة إصلاح السيارات المتضررة.
حرية التعاقد: أتاح القرار لكل شركة نص ما تراه مناسباً من نسب استهلاك في وثائقها، شريطة عدم تجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة الأولى من القرار، مما يعزز التنافسية لصالح العميل.
إلغاء نسبة الـ 2.5%.. إنهاء “تجارة” قطع الغيار التالفة
عالج القرار خللاً جوهرياً تسبب في زيادة المنازعات بين الشركات والعملاء نتيجة المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار قطع الغيار في السوق “المستعملة”.
المشكلة السابقة: كان العملاء يتمسكون بالاحتفاظ بقطع الغيار التالفة مقابل تنازلهم عن 2.5% فقط من قيمتها، ثم يقومون ببيعها بأسعار مرتفعة، مما يحول التأمين من “وسيلة لتعويض الخسارة” إلى “أداة لتحقيق الربح”.
الحل الجديد: تم حذف نسبة الـ 2.5% الثابتة، وترك الأمر للاتفاق التعاقدي بين الطرفين وفقاً لما تنص عليه الوثيقة. وبموجب ذلك، يحق لشركة التأمين:
طلب تسليم قطع الغيار التالفة لاستبدالها.
تطبيق نسبة الخصم المنصوص عليها في الوثيقة في حال تعذر التسليم لأي سبب.
أبعاد القرار: فلسفة “التعويض لا الكسب”
أكد الدكتور إسلام عزام أن هذه التعديلات تأتي استجابة لواقع السوق الحالي، حيث أدت زيادة القيم السوقية للسيارات إلى ضرورة مراجعة واقع الممارسة العملية. وشدد على أن الغرض الأصيل من التأمين هو جبر الضرر وتعويض الخسارة الفعلية، وليس تمكين المؤمن له من تحقيق كسب مادي من وراء الحادث.
ملخص التعديلات الجوهرية في القرار 897 لسنة 2026:
توجيهات الهيئة
شددت الهيئة العامة للرقابة المالية على ضرورة التزام كافة الشركات والجمعيات المرخص لها بممارسة نشاط تأمين السيارات بما جاء في القرار فور صدوره، لضمان تقليص أمد المنازعات القانونية وضمان تقديم تعويض عادل وسريع للمتضررين بما يتماشى مع القيم السوقية الحقيقية.




















