أكدت الدكتورة كريمة الحفناوي أن مصر لا تحتاج إلى أحزاب موالية تكون صنيعة للسلطة، أو قائمة على المصالح المشتركة بين أعضائها والسلطة التنفيذية بمختلف مؤسساتها، مشيرة إلى أن الأولوية هي فتح المناخ السياسي العام، ليتمكن الجميع من استنشاق هواء الحرية.
وشددت الحفناوي، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، على أن الأحزاب السياسية يجب أن تتحرك بحرية، وتصل إلى الجماهير في مختلف أنحاء البلاد لنشر برامجها وأفكارها ومبادئها، وطرح حلول بديلة للأزمات التي تواجه الوطن، حتى تتمكن الجماهير من اختيار من يعبر عن طموحاتها ومطالبها.
وأضافت أن مناخ الحرية هو السبيل الوحيد لتنمية الوعي الشعبي، مما يؤدي إلى نهضة البلاد وتقدمها بسواعد أبنائها.
لكنها أعربت عن أسفها لما يعانيه المجتمع من تقييد المجال العام، وقمع الحريات، وإعلام الصوت الواحد الذي يدعم السلطة الحاكمة، بالإضافة إلى القوانين المقيدة للحريات، وحملات الاعتقال التي تستهدف من يعبر عن رأيه بشكل سلمي، رغم أن هذه الحقوق نص عليها دستور مصر لعام 2014، بما يشمل حرية الصحافة والنشر والإبداع والتظاهر والإضراب.
وأكدت الحفناوي أن مصر ليست بحاجة إلى أحزاب جديدة خاضعة للسلطة، بل تحتاج إلى تشريعات انتخابية تضمن التمثيل الحقيقي لإرادة الشعب من خلال نظام القائمة النسبية. كما طالبت بإنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، وتعديل قانون الحبس الاحتياطي الذي يصل إلى 24 شهراً، والذي اعتبرته عقوبة تستهدف قمع الآراء.
ودعت إلى تقديم المزيد من التسهيلات للمجتمع المدني ليتمكن من أداء دوره في تقديم الخدمات الاجتماعية والتنموية. وخلصت إلى أن مناخ الحريات يمثل الطريق الآمن للنهوض بمصر، وتحقيق حقوق الشعب المصري في مجالات الصحة، والتعليم، والسكن، والغذاء، والتنقل، وإنشاء المنظمات النقابية، وحرية التعبير بجميع أشكالها السلمية.





















