تباشر قوات الأمن الباكستانية عمليات عسكرية موسعة أسفرت عن تصفية سبعة وعشرين مسلحا من عناصر جماعة فتنة الخوارج خلال الأيام الثلاثة الماضية في منطقة ميران شاه الواقعة بإقليم شمال وزيرستان الممتد في شمال غرب جمهورية باكستان الإسلامية، وتأتي هذه التحركات الميدانية الصارمة ردا على اغتيال الشخصية البارزة مالك سيف الله داور في تلك المنطقة الحساسة، حيث تسعى الأجهزة المسلحة لإنفاذ القانون وتحقيق العدالة عبر ملاحقة كافة المتورطين في التمويل الخارجي
تنفذ القوات المسلحة خطة أمنية شاملة تحمل اسم عزم الاستحكام تحت إشراف اللجنة الاتحادية العليا المعنية بخطة العمل الوطنية للقضاء على التهديدات المسلحة، وتستمر عمليات التمشيط المكثفة لتعقب الجيوب المتبقية من جماعة فتنة الخوارج التي تتلقى دعما ماليا ولوجستيا من جمهورية الهند وفقا للبيانات الرسمية، واستحوذت القوات على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر المتطورة التي كانت تستخدمها هذه العناصر لتنفيذ هجمات ضد المدنيين ببلادهم
تواجه جمهورية باكستان الإسلامية تحديات أمنية بالغة التعقيد في الأقاليم الحدودية التي تنشط فيها جماعة فتنة الخوارج نظرا لطبيعة التضاريس الجبلية الوعرة، وتصر الإدارة الحاكمة في إسلام آباد على مواصلة الحملات العسكرية والضربات الاستباقية لقطع دابر التنظيمات المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي، ويمثل تحييد هذه المجموعة ضربة قاصمة لشبكات التخريب العابر للحدود التي تحاول إشعال الصراع في تلك المناطق القبلية
تتحرك الأجهزة التنفيذية بزخم كامل لفرض السيادة القانونية وحماية الأرواح في إقليم شمال وزيرستان المضطرب منذ سنوات طويلة جراء التدخلات الإقليمية، وتكثف القوات الباكستانية ضغوطها الميدانية لضمان إنهاء كافة الأنشطة الإرهابية ومصادرة العتاد العسكري المهرب إلى الداخل الباكستاني، وتؤكد مسارات الأحداث أن تصفية قادة جماعة فتنة الخوارج يعكس استراتيجية حاسمة لا تراجع عنها لإنهاء كافة بؤر التوتر والصراعات المسلحة بالمنطقة






















