تبدأ الإدارة الأمريكية في واشنطن مرحلة جديدة من المناورات السياسية المعقدة بعد قرار دونالد ترامب مد أجل وقف العمليات القتالية لفترة زمنية غير محددة، حيث جاء التحرك الأخير استجابة لوساطة من العاصمة الباكستانية بهدف منح القيادة في طهران فرصة لتقديم تصور موحد لإنهاء الصراع المحتدم، ووصف سيد البيت الأبيض الحكومة هناك بأنها تعاني من انقسامات حادة وأزمات مالية خانقة تؤثر على قرارها السياسي.
تستمر الأزمة الإيرانية في التصاعد رغم إعلان استمرار الهدنة التي كان مقررا لها الانتهاء في الثاني والعشرين من أبريل الجاري، وأكد القائد العام للقوات الأمريكية أن الحصار البحري المضروب على الموانئ ومضيق هرمز لن يتم رفعه أو التخفيف من حدته قبل التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي وملزم، بينما تظل الوحدات القتالية في حالة تأهب قصوى لتنفيذ ضربات جوية فورية في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو فشل المحادثات المرتقبة.
توقعات بعقد جولة مفاوضات حاسمة في إسلام آباد.
تترقب الدوائر السياسية احتمالية انطلاق جولة مفاوضات جديدة بحلول الجمعة الرابع والعشرين من أبريل في العاصمة الباكستانية، ورغم هذا التوجه الدبلوماسي فقد أرجأ نائب الرئيس جي دي فانس زيارته المقررة للمنطقة مما زاد من غموض المشهد حول استئناف الحوار الرسمي، وتصر طهران في المقابل على أن هذه التحركات هي مجرد مناورات عسكرية لكسب الوقت لشن هجوم مباغت وتتمسك برفع الحصار كشرط أساسي للانخراط في أي حوار.
كشفت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية كارولاين ليفيت أن القائد الأعلى لم يضع جدولا زمنيا صارما لتلقي الرد المطلوب، وأوضحت أن واشنطن تطلب ضمانات واضحة تشمل تسليم مخزونات اليورانيوم المخصب كجزء أصيل من تسوية إنهاء الحرب، وفي ظل هذه التجاذبات أعلن الحرس الثوري عن احتجاز سفينتي حاويات في الممر المائي الدولي ردا على استمرار منع السفن من الوصول للموانئ مما يرفع من حدة التوتر الميداني.
تزايدت الضغوط الإنسانية بعد وصول أعداد الضحايا في الداخل إلى نحو 3400 قتيل منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي، وتشدد الإدارة الأمريكية على ضرورة وجود طرف موحد يمتلك صلاحية التوقيع على الاتفاق المرتقب لضمان تنفيذه على الأرض، بينما تتهم المصادر الرسمية هناك واشنطن بخرق التفاهمات رغم إعلان التمديد من جانب واحد وتعتبر استمرار التواجد العسكري في الممرات المائية عملا من أعمال القرصنة الدولية.





















