في خبر فني مؤثر هزّ الوسط الفني السعودي والعربي، كشفت تقارير إعلامية عن وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي، أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بالدراما الكوميدية الخليجية، وخاصة عبر مشاركته في السلسلة الشهيرة “طاش ما طاش”، التي شكلت علامة فارقة في تاريخ التلفزيون السعودي والخليجي على مدار سنوات طويلة.

وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي
الخبر جاء صادمًا لمحبي الفنان الراحل، خاصة أنه كان لا يزال حاضرًا فنيًا ويستعد لعرض عمله الكوميدي الجديد “ثرو ثرو”، الذي كان من المنتظر أن يطل به على جمهوره قريبًا، ليكون آخر ظهور له على الشاشة قبل رحيله، وهو ما أضفى على الخبر طابعًا أكثر حزنًا وتأثيرًا، إذ غادر الحياة قبل أن يرى ثمرة أحدث أعماله الفنية.
ويُعد عادل العتيبي واحدًا من الفنانين السعوديين الذين ساهموا في تشكيل ملامح الدراما الخليجية الحديثة، حيث امتدت مسيرته الفنية لأكثر من 27 عامًا، قدم خلالها نحو 18 عملًا فنيًا تنوعت بين المسلسلات والأفلام والمسرحيات، إلا أن المسلسلات كانت الحضور الأبرز في مشواره، الذي اتسم بالاستمرارية والهدوء بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
أبرز اعمال الفنان عادل العتيبي
ولمع اسم العتيبي بشكل لافت من خلال مشاركته في أجزاء متعددة من مسلسل “طاش ما طاش”، خاصة الأجزاء 16 و17 و18، إلى جانب “طاش العودة”، وهو العمل الذي ارتبط بذاكرة المشاهد الخليجي لعقود، كما شارك في عدد من الأعمال الدرامية البارزة مثل “سيلفي”، و”شباب البومب”، و”عندما يكتمل القمر”، و”سوق الدماء”، وغيرها من الأعمال التي تركت بصمة واضحة في المشهد الدرامي السعودي.
ولم يقتصر حضوره على الدراما التلفزيونية فقط، بل شارك أيضًا في أعمال سينمائية مثل فيلم “لعبة الكبار” و”الخطأ الكبير”، بالإضافة إلى مشاركته في المسرح، ما يعكس تنوع موهبته وقدرته على التكيف مع مختلف أشكال الأداء الفني، رغم أن الغلبة كانت دائمًا للكوميديا التي شكلت هويته الفنية الأقرب للجمهور.
اللافت في مسيرة الفنان الراحل أنه لم يكن من الأسماء التي تبحث عن الأضواء بشكل مبالغ فيه، بل كان حاضرًا عبر أدواره فقط، معتمدًا على الأداء الهادئ والبسيط، وهو ما أكسبه احترام زملائه ومحبة الجمهور الذي تعرّف عليه من خلال شخصيات قريبة من الواقع تحمل الطابع الاجتماعي الكوميدي.
ويأتي رحيل عادل العتيبي ليعيد تسليط الضوء على جيل كامل من الفنانين الذين أسهموا في تأسيس وتطوير الدراما الخليجية، وتركوا إرثًا فنيًا لا يُنسى، خاصة في الأعمال الكوميدية التي كانت مرآة للمجتمع الخليجي، ونافذة لطرح قضاياه بأسلوب ساخر وبسيط في الوقت نفسه.
وبين الحزن والصدمة، يبقى اسم عادل العتيبي حاضرًا في ذاكرة المشاهدين، من خلال أعماله التي ستظل تُعرض وتُشاهد، شاهدة على مسيرة فنية امتدت لسنوات، وانتهت برحيل مفاجئ، لكنه ترك أثرًا لا يُمحى في تاريخ الدراما الخليجية.
نرشح لك.. شباب البومب 14 الحلقة 27.. “العطسة” تفسد زواج وحيد





















