مع اقتراب موعد المولد النبوي الشريف، بدأت حلاوة المولد تظهر في الأسواق ومحال بيع الحلوى، وسط حالة من الجدل بين المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للأسر التي اعتادت شراء أنواع مختلفة من الحلوى وتوزيعها على أفراد الأسرة.
ورغم انخفاض سعر السكر مقارنة بالعام الماضي، يرى مواطنون أن أسعار حلاوة المولد شهدت زيادات ملحوظة، وهو ما جعل البعض يعيد حساباته قبل الشراء، بينما اتجه آخرون إلى تقليل الكميات أو الاستغناء عن بعض الأصناف.
أسعار حلاوة المولد تثير استياء المواطنين
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وتعليقات تعكس حالة الاستياء من أسعار حلاوة المولد، خاصة مع اقتراب الموسم الذي اعتادت فيه الأسر المصرية شراء علب الحلوى وتبادلها مع الأقارب والأصدقاء.
وقالت إحدى المواطنات في منشور لها: «مش بس زادت.. رحت أشتري كيلو حمصية وسودانية، قالي تاخدي واحدة بس حمصية وواحدة فولية والباقي من كل نوع واحدة، ممنوع ناخد أكتر من واحدة».
وأضافت معبرة عن استيائها من الأسعار: «أصلًا إحنا بنجيب بعددنا عشان نفرقهم»، موضحة أنها قررت في النهاية عدم شراء الحلوى، واتجهت إلى إعداد البليلة في المنزل بدلًا منها.
«نجيبها بعددنا عشان نفرقها»
وتكشف هذه التعليقات عن تغير واضح في طريقة تعامل بعض الأسر مع موسم حلاوة المولد، إذ لم يعد شراء علبة متنوعة أو كميات كبيرة من الحلوى أمرًا سهلًا بالنسبة للجميع، خاصة مع ارتفاع أسعار عدد من الأصناف.
ويرى مواطنون أن ارتفاع أسعار حلاوة المولد أصبح يمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة، خصوصًا أن شراء الحلوى يرتبط لدى كثير من الأسر بعادة توزيعها على أفراد العائلة، وليس مجرد شراء قطعة واحدة.
دعوات لمقاطعة حلاوة المولد
ومع استمرار الحديث عن ارتفاع الأسعار، ظهرت دعوات بين بعض المواطنين لمقاطعة شراء حلاوة المولد، باعتبار أن تقليل الطلب قد يدفع التجار والمنتجين إلى إعادة النظر في الأسعار.
وعلق أحد المواطنين على ارتفاع الأسعار قائلًا: «وبرغم انخفاض سعر السكر عن العام الماضي، إلا أن حلاوة المولد ارتفع سعرها يكاد يصل للضعف.. ما تيجوا نقاطعها؟»
وتزامنت هذه الدعوات مع حالة من المقارنة بين أسعار الموسم الحالي والأسعار التي كانت متداولة خلال العام الماضي، وسط مطالبات بضرورة وجود أسعار أكثر تناسبًا مع إمكانيات الأسر، خاصة مع تمسك المواطنين بالحفاظ على أجواء الاحتفال بالمولد النبوي.
المواطنون بين الشراء والاستغناء
وبينما يحرص البعض على شراء كميات محدودة من الأصناف التي يفضلها أفراد الأسرة، يفضل آخرون إعداد بدائل منزلية، أو الاكتفاء بشراء قطعة أو اثنتين بدلًا من علبة كاملة.
وتظل حلاوة المولد واحدة من أبرز مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في مصر، إلا أن ارتفاع الأسعار يفرض على الأسر هذا العام الاختيار بين تقليل الكميات، أو شراء الأصناف الأقل سعرًا، أو إعداد بعض البدائل في المنزل، في محاولة للحفاظ على عادة الاحتفال دون تحميل ميزانية الأسرة أعباء إضافية.






















