تقدم النائب ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصناعة، ووزير التنمية المحلية، ووزير العمل، بشأن مدى كفاءة منظومة الرقابة على المنشآت والمخازن والورش عالية الخطورة، ومدى استمرار مراجعة اشتراطات الحماية المدنية والسلامة المهنية بعد منح التراخيص.
وأوضح الهضيبي أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وتكرار حوادث الحرائق التي تشهدها المصانع والمخازن والورش والمنشآت التي تتعامل مع مواد سريعة الاشتعال أو عالية الخطورة، يفرضان ضرورة مراجعة منظومة الوقاية والرقابة قبل وقوع الحريق، والتأكد من استمرار التزام المنشآت باشتراطات الحماية المدنية والسلامة المهنية طوال فترة تشغيلها.
وأشار إلى أن البيانات الرسمية سجلت 51,029 حادث حريق خلال عام 2025، مقابل 46,925 حادثًا عام 2024، بزيادة قدرها 8.7%، بما يفرض التحرك نحو منظومة استباقية تمنع وقوع الحوادث أو تحد من آثارها، خاصة في المنشآت التي تتعامل مع الدهانات والمواد الكيميائية والأخشاب والقطن والإطارات والفوم وغيرها من المواد القابلة للاشتعال.
تساؤلات حول معايير الترخيص والتفتيش الدوري على منظومة السلامة
واستهدف السؤال البرلماني الوقوف على مدى فاعلية الرقابة على المنشآت التي تحصل على مهلة لاستيفاء اشتراطات الحماية المدنية، وما إذا كانت هناك ضمانات حقيقية تمنع استمرار تشغيل أي منشأة تمثل خطرًا على حياة المواطنين والعاملين.
وتضمن السؤال الاستفسار عن عدد المنشآت والمخازن والورش عالية الخطورة، ومعايير تصنيفها، وعدد المنشآت الواقعة داخل أو بالقرب من المناطق السكنية والمنشآت الحيوية، فضلًا عن عدد المنشآت التي حصلت على مهلة لاستيفاء اشتراطات الحماية المدنية خلال عامي 2025 و2026، وعدد المنشآت التي استوفت تلك الاشتراطات.
كما تساءل الهضيبي عما إذا كانت الجهات المختصة تكتفي بفحص المنشأة عند الترخيص، أم توجد رقابة دورية حقيقية على استمرار الالتزام، وحجم المخالفات التي تم ضبطها نتيجة تغيير النشاط أو التوسع في التخزين أو تخزين مواد خطرة بالمخالفة للاشتراطات.
وشمل السؤال كذلك الاستفسار عن مدى انتظام مراجعة أنظمة الحماية والوقاية، وخاصة الأحمال والتوصيلات الكهربائية، وأنظمة الإنذار والإطفاء، ومخارج الطوارئ، ومدى ملاءمتها لطبيعة وكميات المواد الموجودة بالمنشأة.
وطالب الهضيبي بالكشف عما إذا كانت الحكومة تمتلك قاعدة بيانات وطنية موحدة للمنشآت عالية الخطورة، تتضمن مواقعها وأنشطتها والمواد الخطرة وكمياتها ودرجة خطورتها، بما يسمح بالتدخل الوقائي قبل وقوع الحوادث.
كما تساءل عن خطة الحكومة العاجلة للتعامل مع المنشآت عالية الخطورة الموجودة داخل أو بالقرب من الكتل السكنية، وما إذا كانت هناك إجراءات لنقل أو وقف الأنشطة التي لا تتوافر بها اشتراطات الأمان والمسافات الآمنة، حمايةً لأرواح المواطنين والعاملين والممتلكات.


















