قبل دقائق معدودة من الخطاب المنتظر من الأمين العام لحزب الله اللبناني، تُطرح العديد من الأسئلة في لبنان وحول العالم بشأن ما سيتم الإعلان عنه خلال الفترة الحالية، وهل يعلن حسين نصر الله دخول حزب الله في حرب مباشرة مع الكيان الإسرائيلي أما لا، في ظل وجود بعض المناوشات المتفرقة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وأشار مصطفى علوش، النائب السابق في مجلس النواب اللبناني، في حوار نشر عبر “سكاي نيوز عربية”، إلى أن اللبنانيين ينتظرون كلمة حسن نصر الله، ولكنه أكد أن “الأمور محكومة بقرار واحد وهو قرار ولاية الفقيه والمصلحة العليا لقيادته الأساسية التي استخدمت فلسطين والقدس كأداة على مدار سنوات”، حيث أوضح علوش قائلاً: “لا يهم ما سيقول نصر الله، المؤكد هو أن ما سيقوله هو قرار إيراني مؤكد”.
وأضاف: “إذا كانت لدينا اليوم قيادة سياسية حقيقية في لبنان، لم نشهد نصر الله ينطق باسم لبنان أو يتحكم في مصيره، وكذلك لم نشهد ذلك من قِبَل أتباعه الذين ينتمون لولاية الفقيه”، حيث أبدى علوش قلقه مشيرًا إلى أنه “من غير المرجح أن تصل الأمور إلى مرحلة المواجهة وستظل ضمن حدود المقبول لكل من إسرائيل وإيران ونصر الله”.
وأكد علوش أن “الوضع في لبنان اليوم يختلف عن الوضع في عام 2006، حيث لا تضمن استراتيجية حزب الله الحالية النجاح مثلما كانت تضمنه في ذلك الوقت، ولا يمكن الاعتماد على قدرته على خوض حرب مفتوحة بأمان، والمشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة ودولًا أخرى أصبحت جزءًا من المعركة بشكل غير مباشر من خلال وجود أساطيلها في البحر المتوسط”.
وأضاف علوش: “الحسابات التي لدى نصر الله في حال سقوط غزة تتمثل في الحفاظ على جيشه في لبنان (حزب الله)”، مضيفًا “قد يتجهون فيما بعد نحو المساومة والتسوية مع الولايات المتحدة، ليس فقط فيما يتعلق بالسيطرة على لبنان، بل أيضًا بشأن مصالح إيران في المنطقة بشكل عام”.
وأثارت كلمة حسن نصر الله قبل دقائق من قولها الكثير من التكهنات والتساؤلات، حيث يعتبر حزب الله قوة سياسية وعسكرية ذات تأثير كبير في لبنان، وله صلات وثيقة بإيران، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن أي تصريحات أو قرارات يتخذها نصر الله تأتي بتوجيهات من إيران، وهذا يثير قلقًا بشأن تطورات الوضع في المنطقة.





















