يواصل أصحاب العقارات المخالفة البحث عن تفاصيل التصالح وتقنين أوضاع المباني، في ظل التيسيرات التي أقرها قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، والذي وضع مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تتيح للمواطنين توفيق أوضاع العقارات المخالفة وفق إطار قانوني واضح.
وتجمع إجراءات التصالح بين تسهيل الخطوات على المواطنين من ناحية، والتأكد من سلامة المنشآت وعدم تشكيلها أي خطورة على الأرواح والممتلكات من ناحية أخرى.
تقرير هندسي بدلًا من الجهات الاستشارية في حالات محددة
ومن أبرز التسهيلات التي يتضمنها القانون، السماح في بعض الحالات بالاكتفاء بتقديم تقرير هندسي يثبت السلامة الإنشائية للعقار، على أن يكون التقرير صادرًا من مهندس نقابي متخصص، بدلًا من اللجوء إلى جهات استشارية، وذلك وفق الحالات والضوابط التي حددها القانون.
وتستهدف هذه التيسيرات بصورة خاصة بعض المباني ذات المساحات والارتفاعات المحدودة، بما يقلل الأعباء الفنية والمالية على أصحابها خلال استكمال إجراءات التصالح.
عقارات حتى 200 متر و3 أدوار
وتشمل التيسيرات بعض العقارات التي لا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع ولا يزيد ارتفاعها على 3 أدوار، مع استمرار الالتزام بالضوابط الفنية والقانونية المنظمة لإجراءات التصالح.
ويجب التأكيد على أن تسهيل الإجراءات لا يعني إلغاء شرط السلامة الإنشائية، إذ يظل التأكد من صلاحية المبنى وقدرته على تحمل الأحمال وعدم تشكيله خطرًا على السكان أو الممتلكات من أهم عناصر تقنين الوضع.
صاحب الطلب مسؤول عن صحة البيانات
ومن النقاط المهمة التي يجب الانتباه إليها قبل تقديم طلب التصالح، أن مقدم الطلب يلتزم بتقديم إقرار بصحة البيانات والمستندات الواردة في الطلب.
ويشمل ذلك البيانات المتعلقة بالعقار، مثل المساحة وعدد الأدوار وغيرها من المعلومات والمستندات المطلوبة، وهو ما يجعل صاحب الطلب مسؤولًا بصورة مباشرة عن دقة ما يقدمه للجهات المختصة.
كما أن المستندات والتقارير المقدمة وفقًا للضوابط القانونية تعامل كمحررات رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات، ولذلك يجب تحري الدقة عند إعداد ملف التصالح وتجنب تقديم أي بيانات غير صحيحة.
المعاينة والفحص.. إجراءات منظمة لتقليل الأعباء
وحدد القانون إطارًا لإجراءات المعاينة والفحص بهدف تنظيم عملية مراجعة العقارات والبيانات المقدمة ضمن طلبات التصالح، مع العمل على الحد من تكرار الإجراءات التي قد تمثل عبئًا على المواطنين.
وتسهم هذه القواعد في جعل عملية التصالح أكثر تنظيمًا، من خلال وضع آلية واضحة للتعامل مع التقارير والبيانات المقدمة أثناء دراسة الطلب.
السلامة الإنشائية شرط أساسي
ورغم التيسيرات التي تستهدف تبسيط الإجراءات، تظل السلامة الإنشائية للعقار محورًا أساسيًا في عملية التصالح، إذ تهدف أعمال الفحص إلى التأكد من عدم وجود خطورة على الأرواح أو الممتلكات.
وبالتالي، فإن تجهيز المستندات المطلوبة بشكل صحيح، وتقديم بيانات دقيقة، والالتزام بالاشتراطات الفنية، تعد خطوات أساسية أمام صاحب العقار الراغب في استكمال إجراءات تقنين وضعه.
ويمنح قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 أصحاب العقارات المخالفة فرصة لتوفيق أوضاعهم من خلال مسار قانوني منظم، مع تقديم تسهيلات في الإجراءات الهندسية لبعض المباني الصغيرة، خاصة في الحالات التي يسمح فيها القانون بالاكتفاء بتقرير هندسي للسلامة الإنشائية.
وفي المقابل، لا تزال الضوابط الفنية والرقابية قائمة لضمان أن عملية تقنين الأوضاع لا تتم على حساب سلامة العقارات وحماية الأرواح والممتلكات

















