يستعد البنك المركزي المصري لعقد الاجتماع الخامس هذا العام، للجنة السياسية النقدية، غدًا الخميس، لتحديد ما إذا كان هناك ارتفاع أم تثبيت سعر الفائدة في البنوك المصرية.
ووصل التضخم في مصر إلى معدلات يصعب السيطرة عليها؛ إذ إنه تجاوز الـ 39%، مسجلًا الشهر الماضي فقط ارتفاعًا بلغ 15.3%، ما وضع الاقتصاد في موقف حرج، بزيادة قدرها 0.9 % مقارنة بالشهر الماضي.
وبدأت مناقشة البنك المركزي لسعر الفائدة في مصر، بعد إعلان البنك الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة للسيطرة على التضخم وتحجيم السيولة في الأسواق، وجاءت تلك الخطوة بسبب زيادة الأسعار الذي وصل إلى أقصى مستوى له منذ 40 عاما، إلا أن “الفيدرالي”، حسب ما تداول من تقارير، لا يزال يتمتع بالسيطرة الكافية، والتي تمكنه من تحريك الفائدة 25 نقطة أساس، لتصل الفائدة 5%.
ويأتي السؤال؛ هل سيقوم “المركزي” أيضا برفع سعر الفائدة؟ وهل الاقتصاد المصري يتمتع بالقوة الكافية لتحمل هذه الخطوة، وما تأثير رفع سعر الفائدة على الاقتصاد المصري؟
لكل بلد ظروفها الخاصة
قال الدكتور مصطفى بدره، الخبير الاقتصادي، قبل اجتماع البنك المركزي غدًا، إنه يتوقع ثبات سعر الفائدة في مصر، عكس ما قام به الفيدرالي؛ قائلاً: “لكل بلد ومرحلة ظروفها الخاصة”
وأضاف أن رفع الفيدرالي للفائدة، نتيجة طبيعية منه لمحاولة كبح التضخم، عكس “المركزي”؛ إذ إنه مجبر على ثبات الفائدة، نظرًا لما يعانيه الاقتصاد المصري، معتبرا أن تلك الفترة طبيعية تمر بها العديد من البلدان.
ثبات سعر الفائدة ضروري
فيما رأى الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن ثبات سعر الفائدة في مصر ضروري، مع الأخذ في الاعتبار أن الفائدة الحالية بالفعل مرتفعة.
ويتوقع “جاب الله”، أن الزيادة في سعر الفائدة لن يغير شيئا في الواقع الاقتصادي في هذه المرحلة، مشيرا إلى صعوبة دخول مصر كمنافس لجذب الأموال الساخنة كما يفعل البنك الفيدرالي الأمريكي.
المشكلة في “السياسة”
ويكمل الخبير الاقتصادي: “رفع سعر الفائدة لن يحقق المطلوب، في ظل وجود سياسة التضخم الحالية، فالمشكلة مشكلة “سياسة”، ونحتاج إلى تعامل أشمل من مجرد رفع سعر الفائدة، فضلا عن ضرورة وجود منتجات تجزئة تمثل دورًا إيجابيًّا، وتعود بالنفع على الاقتصاد المصري، أهمها؛ إصدار شهادات استثمار دولارية.
وأكد أن أسعار الفائدة المرتفع لا يشجع على الاستثمار، خاصة ظل هذه المرحلة، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الفائدة التي قام بها الفيدرالي الأمريكي باعتبارها واقع يتعايش معه الاقتصاد العالمي في العديد من البلدان.






















