يحتفل العالم اليوم السبت 3 مايو 2025، باليوم العالمي لـ حرية الصحافة، وهي مناسبة دولية تهدف إلى التأكيد على أهمية الإعلام الحر والمستقل، وحق المواطن في الوصول إلى المعلومات.
وبينما يحيي الصحفيون في أنحاء العالم هذه الذكرى بشيء من الأمل والحذر، لم تكن السينما والدراما بعيدتين عن هذا العالم الصاخب الذي يضج بالقصص والحقائق، بل اقتربت منهما كثيرًا، وجعلت من الصحفي بطلًا لأعمال فنية خلدتها الذاكرة العربية.
فمن خلال عدسة المخرج وقلم الكاتب، ظهر الصحفي في الدراما والسينما في صور متعددة، تارة مقاتل من أجل الحقيقة، وتارة أخرى انتهازي يبيع مبادئه لأصحاب النفوذ، مما يعكس تعقيدات المهنة وحدودها الأخلاقية.
وبمناسبة هذا اليوم، نستعرض أبرز الأعمال الفنية التي جسد فيها النجوم دور الصحفي، وسلطت الضوء على هموم ومآزق “السلطة الرابعة”.
عادل إمام
في فيلم “الغول” (1983)، قدم الزعيم عادل إمام واحدة من أقوى تجاربه الفنية، حيث جسد دور صحفي شريف يشهد جريمة قتل يرتكبها ابن أحد كبار رجال الأعمال.
تبدأ رحلة “يحيى”، الصحفي، في ملاحقة الحقيقة، لكنه يصطدم بجدار النفوذ والفساد الذي ينتهي بتبرئة الجاني، بعد أن يسحق الأمل في العدالة، يلجأ البطل إلى الانتقام.
الفيلم لم يكن مجرد قصة جريمة، بل كشف عن الصراع الأبدي بين الصحافة والسلطة، بين الحبر والمال، وهو من تأليف وحيد حامد وإخراج سمير سيف.

نرشح لك: في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. انتخابات نقابة الصحفيين المصريين تجسيد حي لمبدأ الحرية والمسؤولية
كمال الشناوي
ضمن رواية نجيب محفوظ الشهيرة “اللص والكلاب”، والتي تحولت لفيلم سينمائي، جسد الفنان كمال الشناوي دور “رؤوف علوان”، الصحفي الذي كان يؤمن بفلسفة انتهازية ويعلم تلميذه “سعيد مهران” أن الغاية تبرر الوسيلة.
ومع مرور الوقت، يتنكر لأفكاره، ويتحول إلى شخص يعادي من كان يؤمن بهم، هذا التحول كشف كيف يمكن للصحافة أن تخون مبادئها إن سقطت في فخ السلطة أو المصالح الشخصية.

آثار الحكيم
في إطار كوميدي مشوّق، لعبت آثار الحكيم دور “سوسن”، صحفية الحوادث التي تقرر الخروج من روتين التحقيقات المألوفة لتكتشف خيوط جريمة غامضة بمساعدة الكاتب “رامي قشوع” الذي أدى دوره ممدوح عبد العليم.
الفيلم أظهر تحديات الصحفية التي تغامر بحياتها من أجل الحقيقة، رغم ضعف الإمكانيات وصعوبة المهنة، وهو ما يعكس الواقع اليومي لكثير من العاملين في هذا المجال.

عبدالحليم حافظ
قدم العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، في فيلم “يوم من عمري”، شخصية الصحفي “صلاح”، الذي يذهب لتغطية وصول ابنة أحد الأثرياء إلى القاهرة، لكنه يقع في حبها بعد سلسلة من المواقف.
الفيلم مزج بين رومانسية الصحافة وقوة تأثيرها في حياة الناس، وخصوصًا حينما تصبح الصحافة جسرًا إنسانيًا، لا مجرد مهنة لنقل الأخبار.

فاتن حمامة
وفي فيلم “المعجزة”، جسدت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة دور صحفية تؤمن بأن تغيير الإنسان يبدأ بإعطائه فرصة حقيقية للعيش بكرامة.
الفيلم حمل رسالة اجتماعية قوية مفادها أن الصحافة ليست فقط لنقل الأحداث، بل لتغيير الواقع أيضًا، وشاركتها البطولة الفنانة شادية، مما جعل العمل من العلامات البارزة في السينما الاجتماعية.

نرشح لك: «الشعب الجمهوري» في اليوم العالمي لحرية الصحافة: «حريتها ضرورة ملحة لتقدم الأوطان وترسيخ العدالة»
نبيلة عبيد
وسميحة بدران، الصحفية التي تحارب الفساد وتكشف المؤامرات، هي شخصية جسدتها الفنانة نبيلة عبيد، ضمن فيلم “قضية سميحة بدران”.
تتعرض البطلة لمؤامرات من رجال أعمال وحتى من زوجها نفسه، لكنها تواصل دفاعها عن الحق.
العمل أظهر المعركة التي تخوضها الصحفيات داخل المجتمع، وكيف يمكن للكلمة أن تكون سلاحًا في وجه الظلم.
خالد الصاوي
في عمل جريء ومركب، لعب خالد الصاوي دور صحفي مثلي الجنس، يعاني من اضطرابات نفسية سببها تعرضه للاعتداء في طفولته، شخصية معقدة وصادمة لكنها إنسانية جدًا، تناولها فيلم “عمارة يعقوبيان” الذي ضم نخبة من النجوم.
هذه الشخصية أثارت جدلًا واسعًا، وأظهرت جانبًا مهمشًا من المجتمع قلّما يتم تسليط الضوء عليه.

أشرف عبدالباقي
“أنا السلطة الرابعة”.. عبارة رددها الصحفي “عادل” الذي جسده أشرف عبدالباقي في فيلم “اغتيال”، ليعبر عن إيمانه بدور الصحافة في كشف الحقيقة، في إطار من الإثارة، يلاحق “عادل” خيوط جريمة غامضة، ويحاول إثبات براءة متهم بريء.
العمل أضاء على دور الصحافة الاستقصائية، والضغوط التي يواجهها الصحفي في طريقه للسبق الصحفي.
نادية الجندي
في فيلم “الإرهاب”، تقدم نادية الجندي نموذجًا لصحفية التحقيقات القوية التي تبحث عن الحقيقة، لكنها تقع في فخ مشاعرها تجاه أحد الإرهابيين، الذي يخدعها باسم الحب.
العمل ألقى الضوء على استغلال الإرهاب للعواطف والضعف الإنساني، وكيف يمكن للصحفي، رغم قوته، أن يخدع، ويستغل في معارك أكبر منه.

وحيد سيف
بخفة ظله المعهودة، جسد الفنان وحيد سيف دور الصحفي الذي يُحب التدخل في تفاصيل الضيوف وردودهم، ما أضفى طابعًا ساخرًا على الفيلم.
وعلى الرغم من طرافة الشخصية، فإنها عكست جانبًا من الإعلام الترفيهي الذي لا يقل أهمية عن باقي أشكال الصحافة.





















