كتبت: سمر أبو الدهب
يُعتبر غسيل الأموال عملية إجرامية الهدف منها إخفاء المصدر غير القانوني للأموال التي تم اكتسابها من أنشطة إجرامية غير مشروعة مثل تجارة المخدرات، والآثار، والتهرب الضريبي، وغيرهم، ويتم ذلك عن طريق تمرير هذه الأموال عبر النظام المالي والمصرفي لتبدو وكأنها ناتجة عن مصدر شرعي.
تتم عملية غسيل الأموال في العادة على ثلاث مراحل رئيسية:
• الإيداع: وهي المرحلة التي يتم فيها إدخال الأموال غير المشروعة إلى النظام المالي، ويتم ذلك عن طريق إيداع مبالغ نقدية صغيرة في عدة حسابات مصرفية لتجنب لفت انتباه السلطات، أو عن طريق تحويل الأموال إلى عملات أجنبية أو شراء أصول وعقارات ذات قيمة.
• التمويه: في هذه المرحلة، يتم إجراء سلسلة من المعاملات المالية المعقدة على هذه الأموال لإخفاء مصدرها الأصلي، مثل تحويل الأموال بين حسابات مختلفة في عدة بنوك، أو استخدام شركات وهمية، أو الاستثمار في أصول يصعب تتبعها، بهدف قطع أي صلة بين تلك الأموال ومصدرها غير المشروع.
• الدمج: وتُعد هذه هي المرحلة الأخيرة التي يتم فيها إعادة الأموال إلى الدورة الاقتصادية بشكل شرعي عن طريق استثمارها في مشروعات عقارية أو سياحية، أو شراء شركات، أو استثمارها في البورصة أو التجارة، مما يجعلها تبدو كأنها أرباح مشروعة.
مدى خطورة غسيل الأموال على الاقتصاد
يُعتبر غسيل الأموال من أخطر الجرائم المالية التي تهدد الاقتصاد والمجتمع، حيث أنه يؤدي إلى إضعاف قدرة الدولة على تنفيذ السياسة الاقتصادية الخاصة بها بكفاءة، كما يؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات التضخم وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بالإضافة إلى الآثار السلبية التي يخلفها غسيل الأموال على القطاع المصرفي والمالي وأيضًا على البورصة.
مدى خطورة غسيل الأموال على الصعيد الاجتماعي
يؤدي غسيل الأموال إلى صعود طبقة اجتماعية على حساب أخرى، وهو ما يزيد من الفجوة الاجتماعية بين الطبقات.
غير أنه من الممكن أن يتم استخدام هذه الأموال المغسولة في تمويل الأنشطة الإرهابية، مما يهدد الأمن القومي.



















