يوافق اليوم الأحد، الذكرى 51 لنصر أكتوبر التي انتصرت فيها القوات المسلحة المصرية، على جيش الكيان الصهيوني، واستطاعت فيه استرداد جميع أراضيها المحتلة.
دور وسائل الإعلام في حرب أكتوبر

وخلال حرب أكتوبر، لعب الإعلام المصري، دور بارز في نجاح الحرب، وتحقيق الانجازات التي أبرزتها نتائج الحرب، عبى عكس ما كانت عليها في حرب 1967م.
نشرت وزارة الدفاع المصرية تقريراً عن دور وسائل الإعلام في الحرب حيث أبرزت أن الإعلام المصري عامةً والعسكري خاصةً لعب وراً هاماً فى مجال الإعداد والتخطيط لحرب أكتوبر1973م .
وأوضحت وزارة الدفاع أن الإعلام المصري في أكتوبر 1973 اختلف تماماً عن الوضع الذى كان عليه ذلك الإعلام خلال حرب يونيه 1967م , حيث خرج الإعلام المصري إلى نطاق التأثير الإقليمي والدولي.
ولفتت وزارة الدفاع إلى أن الإعلام في ذلك الوقت وجه نشاطه لكشف النوايا الإسرائيلية وإلتحم بالأحداث العربية والعالمية، كما أنه استطاع اكتساب ثقة المواطن والشعب المصري بمصداقيته.
وكشفت الوزراة إلى أن الإعلام لم يتمكن من تغطية أحداث الحرب مباشرةً، وذلك بسبب حرص القيادة المصرية على تحقيق السرية وعدم كشف نيه الهجوم يوم السادس من أكتوبر.

ماذا فعلت وسائل الإعلام المصرية لنجاح الحرب؟
كان دور وسائل الإعلام مقسم على 3 مراحل، المرحلة الأولى بدأت قبل الحرب، حيث تمثلت في كانت خطة الخداع الاستراتيجية للتمويه على العدو قبل الحرب، وساهمت في ذلك الصحف والإذاعات الكبرى، حيث كانت تنشر الصحف أخبار عن إجازات جنود وضباط وصف الضباط بالقوات المسلحة وكانت تبدو الأمور أنه لا توجد حرب على الإطلاق.
وتتمثل المرحلة الثانية، في وقت الحرب، حيث كانت الصحف تنشر المقالات والأخبار التي تنقل الأحداث على أرض الواقع، كما أن المراسلين نجحوا في نقل وقائع الحرب لحظة بلحظة وأول بأول للشعب المصري، ما كان له دور مهم في رفع الروح المعنوية.
وجاءت المرحلة الثالثة بعد انتهاء الحرب، حيث بدأت وسائل الإعلام في ستعراض بطولات القوات المسلحة من الضباط والجنود، وهو ما زال مستمر حتى الآن.

كيف تحدثت وسائل الإعلام الغربية عن نصر أكتوبر؟
نشرت صحيفة نيويورك تايمز في 7 من أكتوبر عام 1973 خبر جاء به: “العرب والإسرائيليون يتقاتلون على جبهتين والمصريون يعبرون قناة السويس، ومعارك جية مكثفة، الولايات المتحدة تطالب بوقف القتال، ومناشدات كسينجر لمنع المعارك بلا جدوى”.
وقالت صحيفة واشنطن بوست في خبر لها في 7 من أكتوبر 1973: “”إن المصريين حققوا نصرا نفسيا على إسرائيل، استعادة مصر السيطرة على قناة السويس …انتصار لمصر لا مثيل له “.
وفي 8 من أكتوبر، نشرت واشنطن بوست الأمريكية خبر جاء به: “الحرب كانت الأكثر ضراوة التى تم شنها منذ حرب 1948، وكان واضحا أنهم، أى الإسرائيليون، خسروا المبادرة فى هذه الحرب، وتراجع الجيش الإسرائيلى بسبب النطاق الواسع للأسلحة المتطورة التى تم استخدامها فى الحرب من قبل التحالف العربي”.
وكتبت وكالة رويتررز الأمريكية في 11من أكتوبر عام 1973: “”حرب أكتوبر كانت الوحيدة بين أربع حروب بين العرب وإسرائيل التى تفوق فيها المصريون على الإسرائيليين، كان عبور قناة السويس جريئا وعبقريا بإذابة السواتر الرملية الدفاعية العملاقة بخراطيم المياه عالية الضغط، وإقامة الجسور العائمة. وعبور الكوماندوز القناة في زوارق مطاطية مكشوفة”.

كيف تحدث الإعلام الإسرائيلي عن الحرب؟
قال مراسل وكالة رويترز من تل أبيب في 9 من أكتوبر 1973: “إن القوات المصرية والسورية قد أمسكت بالقيادة الإسرائيلية وهي عارية، الأمر الذي لم تستطع إزاءه القيادة الإسرائيلية تعبئة قوات كافية من الاحتياط لمواجهة الموقف إلا بعد ثلاثة أيام”.
وتابع المراسل: ” لقد كان الرأي العام الإسرائيلي قائمًا على الاعتقاد بأن أجهزة مخابراته هي الأكفأ، وأن جيشه هو الأقوى والآن يريد الرأي العام في إسرائيل أن يعرف ما الذي حدث بالضبط ولماذا. والسؤال الذي يتردد على كل لسان في تل أبيب الآن هو لماذا لم تعرف القيادة الإسرائيلية بخطط مصر وسوريا مسبقًا” .

وقال مراسل وكالة يونايتد برس في تل أبيب في 10 من أكتوبر 1973: “لقد واجه الإسرائيليون خصمًا يتفوق عليهم في كل شيء ومستعدًا لحرب استنزاف طويلة، كذلك واجهت إسرائيل في نفس الوقت خصمًا أفضل تدريبًا وأمهر قيادة”.
ونشرت صحيفة علهمشار الإسرائيلية في 30 من أكتوبر 1973 خبراً جاء به: “قد أوجدت حرب اكتوبر مفهوماً يبدو إننا لم نعرفه من قبل (منهكى الحرب) ونعني به أولئك الذين عانوا من الصدمات النفسية والمنتشرين الآن في المستشفيات ودور النقاهة يعالجون من أجل تخليصهم من الآثار التي خلفتها الحرب الضارية .. لقد عرف الجنود الاسرائيليون خلال تلك الحرب ولأول مرة في حياتهم تجربة الحصار والعزلة أثناء القتال وعار الأسر والخوف من نفاذ الذخيرة”.






















