كتبت:مريم رفعت
حكمت ابو زيد أول وزيرة مصرية بعد ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وتمر اليوم ذكرى رحيلها حيث رحلت عن عالمنا فى ٣٠ يوليو لعام ٢٠١١ عن عمر يناهز الـ ٩٠ عاما بعد معاناة لفترة طويلة مع المرض.
أكملت حمكت أبو زيد مسيرتها التعليمية فى مدرسة حلوان الثانوية وخلال دراستها تزعمت ثورة الطالبات داخل المدرسة ضد الاحتلال الانجليزي مما أثار غضب السلطة التى فصلتها من المدرسة واضطرت لاستكمال تعليمها بمدرسة الأميرة فايزة بالإسكندرية.
بعد ذلك، التحقت حكمت أبو زيد بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول عام ١٩٤٠ وحصلت على الماجستير من جامعة سانت آندروز باسكتلندا عام ١٩٥٠ والدكتوراه فى علم النفس من جامعة لندن عام ١٩٥٥ وبعد عودتها لمصر عينت فى كلية البنات بجامعة عين شمس وانضمت حكمت إلى فرق المقاومة الشعبية حتى عدوان ١٩٥٦.
ونجحت حكمت في نقل اهتمامات الوزارة وأنشطتها لكافة القرى والنجوع بالجمهورية بإنشاء فروع لها وأقامت عدة مشروعات مهمة منها مشروع الأسر المنتجة ومشروع الرائدات الريفيات ومشروع النهوض بالمرأة الريفية وساهمت بوضع قانون ١٩٦٤ وهو أول قانون ينظم الجمعيات الأهلية وكذلك تطوير العمل الاجتماعي والرعاية الأسرية من خلال توليها منصب الوزارة كما ضمت لمهام الوزارة رعاية مؤسسة الأحداث.
وكانت في عام ١٩٦٢ على موعد مع تعيينها في لجنة المئة لتحضير المؤتمر القومي ومناقشة الميثاق ولفتت أفكارها أنظار كل المشاركين وطُلب منها كلمة في الجلسة التحضيرية التي سيحضرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فانتقدت الحضور الضعيف للمرأة في الميثاق واعترضت بشدة على رفض عبد الناصر شخصيا لما سماه المراهقة الفكرية القائمة على الحماس الذي تراه شريكا أساسيا في البناء وكان حوارا تلفزيونيا منقولا على الهواء وهنا خطفت اهتمام وإعجاب الرئيس نفسه ليختارها في نفس العام وزيرة للشؤون الاجتماعية حسبما ذكر الكاتب الصحفي عمر طاهر في كتابه صنايعية مصر
و من شدة اعجابه بها اطلق عليها الرئيس جمال عبدالناصر لقبت قلب الثورة الرحيم بعدما أصدر قراراً جمهورياً بتعيينها وزيرة للشئون الاجتماعية لتصبح أول مصرية تتولى منصب وزيرة عام ١٩٦٢ وعادت عام ١٩٧٠ إلى حرم جامعة القاهرة لتدريس علم الاجتماع وتوفيت بعد صراع طويل مع المرض عام ٢٠١١






















