أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث السابق باسم مجلس النواب، أن انتصار أكتوبر يحمل العديد من الدروس التي يجب استدعاؤها واستعادتها، مشيرًا إلى أن الانتصار لم يكن وليد يوم 6 أكتوبر 1973 فقط، وإنما سبقه بأشهر اصطفاف شعبي حول الدولة والجيش، وتوحد حول هدف واحد وهو العبور واستعادة الأرض.
وقال حسب الله، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، تزامنًا مع الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، إن الشعب المصري في ذلك الوقت تحمل مختلف الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وتوحد حول هدف استعادة أرضه، مؤكدًا أن هذه الروح تمثل أحد أهم الدروس التي تحتاج مصر إلى استدعائها في الوقت الحالي.
وأضاف أن مصر تمر بظروف سياسية واقتصادية صعبة، موضحًا أن الوضع الحالي ليس حالة عسكرية مشابهة لحرب أكتوبر، لكنه يتضمن تحديات سياسية واقتصادية ومحاولات لاستهداف الدولة المصرية وهز استقرارها، في ظل توترات على الحدود الجنوبية والشمالية والشرقية.
وأشار المتحدث السابق باسم مجلس النواب إلى أن تجاوز هذه الظروف والعبور الجديد يتطلب توحد الشعب وتحمله للظروف الصعبة، واصطفافه حول الدولة والقيادة السياسية والجيش ومؤسسات الدولة.
وشدد حسب الله، في الوقت نفسه، على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة، بداية من الحكومة وكافة الوزارات، باستشعار حال المواطن والعمل على تيسير أموره الحياتية والمعيشية، وتقديم الخدمات التي يحتاجها، إلى جانب مصارحة المواطنين بالوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الراهن.
وأوضح أن استدعاء روح أكتوبر يتطلب دورًا مشتركًا بين الدولة والشعب، لافتًا إلى أن الحكومة في عام 1973 كانت تصارح الشعب بالوضع والتحديات القائمة، وكان التحدي في ذلك الوقت هو العبور واستعادة الأراضي وسيناء، بينما التف الشعب حول دولته وجيشه وقائد جيشه، ونجح في تحقيق العبور.
واختتم صلاح حسب الله بالتأكيد على أن «العبور الجديد» سيتحقق بتكاتف الدولة بكل مؤسساتها مع الشعب المصري بكل فئاته وطوائفه، حول هدف واحد يتمثل في تجاوز التحديات والحفاظ على أمن واستقرار الدولة المصرية.






















