قال الكاتب الصحفي الدكتور معتز الشناوي، المتحدث الرسمي لحزب العدل، إن ثورة 30 يونيو كانت لحظة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، عبر فيها ملايين المصريين عن رفضهم احتكار السلطة، وتمسكهم بالدولة الوطنية المدنية وبحقهم في تصحيح المسار عندما شعروا بأن هوية الدولة ومستقبلها أصبحا على المحك.
أهمية استغلال ذكرى الثورة للمراجعة والتقييم واستكمال بناء المؤسسات
وأضاف الشناوي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “بعد ثلاثة عشر عامًا، لا ينبغي أن تكون ذكرى 30 يونيو مناسبة للاحتفاء بالماضي فقط، وإنما فرصة للمراجعة والتقييم واستكمال ما بدأه المصريون، فالثورات لا تُقاس فقط بما تُسقطه، وإنما بما تُنجزه من بناء مؤسسات قوية، وتوسيع للحريات، وتحقيق للعدالة الاجتماعية، وترسيخ لدولة القانون.”
وأكد أن 30 يونيو مهدت الطريق لقيام الجمهورية الجديدة بما شهدته من استعادة لقدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى وتطوير البنية التحتية وتعزيز مؤسساتها، إلا أن نجاح هذا المشروع يظل مرهونًا باستكمال مسار الإصلاح السياسي، وتوسيع المجال العام، وتمكين الأحزاب السياسية، وضمان المنافسة العادلة، وتعزيز استقلال المؤسسات، لأن التنمية المستدامة لا تقوم على الاقتصاد وحده، بل على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن مصر تمتلك اليوم فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة أكثر قوة وثقة، إذا اقترنت الإنجازات العمرانية والاقتصادية بإصلاحات سياسية وتشريعية تعزز المشاركة الشعبية، وتطلق طاقات الشباب، وتكرس مبادئ الشفافية والمساءلة، باعتبارها الضمانة الأساسية لاستدامة أي إنجاز.
ووجه الشناوي رسالة إلى الشباب في ذكرى الثورة قائلاً: “لا تنظروا إلى 30 يونيو باعتبارها حدثًا انتهى، بل باعتبارها مسؤولية مستمرة، فالدفاع عن الدولة لا يتعارض مع المطالبة بإصلاحها، والانتماء الحقيقي يقتضي المشاركة والنقد الموضوعي وتقديم البدائل، ومصر تحتاج إلى جيل يؤمن بأن الاختلاف ليس تهديدًا، وأن السياسة ليست صراعًا على السلطة، وإنما وسيلة لبناء وطن أكثر عدلًا وحرية وكفاءة، يتسع لجميع أبنائه.”





















