قال السفير فوزي العشماوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مطالبته المتكررة للإفراج عن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح جاءت انطلاقاً من منطلقين أساسيين، أولهما قانوني يستند إلى استفتاء مدة الحبس القانونية بما يوجب إطلاق سراحة ما لم يكن قد ارتكب جرمًا آخر، وثانيهما إنساني في ظل الحالة الصحية الحرجة لوالدته، والتي وصفها بأنها “تفطر القلوب”.
منطلقان قانوني و إنساني للمطالبة بالإفراج
وأضاف العشماوي خلال منشور له عبر صفحته على “الفيسبوك”، أن هذا الموقف لا يتعارض مع إدانته الدائمة والمستقرة لكل أشكال العنف والمشاركة فيه أو التحريض عليه، مؤكداً أن استهداف رجال الأمن والقوات المسلحة أو مؤسسات الدولة أو أي مواطن مسالم يمثل “خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها”.
وشدد على رفضه لأي تقييد لحرية الرأي أو التعامل الأمني مع النشطاء السياسيين، طالما كان الناشط سليمًا وملتزمًا بالقانون والدستور، موضحاً أن دعواته السابقة والحالية لتصفية ملف المحبوسين تستند إلى الإفراج عن كل من لم يثبت بحقه، بحكم قانوني مستوفٍ الأركان، الانخراط في العنف أو الدم أو التحريض عليهما.
حرية الرأي وتصفية ملف المحبوسين
وطرق العشماوي إلى الجول الذي أثير في بريطانيا عقب الكشف عن تغريدات قديمة لعلاء عبد الفتاح تضمنت تحريضًا على العنف ضد رجال الآمن و المنشآت، معتبراً أن حالة الغضب هناك “طبيعية ومفهومة من حيث المبدأ”.
لفت إلى رفض التحريض على العنف في بريطانيا لا يختلف عليه أحد، مع إقراره بوجود مغالاة من بعض التيارات اليمينية والصهيونية في المطالبة بطرد علاء وسحب الجنسية البريطانية منه.
وأشار إلى أن علاء عبد الفتاح سارع بالاعتذار لبريطانيا والبريطانيين عن هذه التغريدات، مبررًا ذلك بالحماس الثوري وصغر السن، معرباً عن استغرابه من عدم تقديم اعتذار مماثل وواضح عن تصريحات وتغريدات وصفها بـ”الأكثر حدة وتحريضًا” صدرت في التوقيت نفسه وتتعلق بالوضع في مصر.
انتقاد للإعتذار الانتقائي
واعتبر أن البيان الاعتذاري الموجه إلى بريطانيا قد ينعكس سلباً على علاء عبد الفتاح، مؤكداً أنه قد يضر بحالة التعاطف الواسعة التي حظي بها داخل مصر، وفي الوقت نفسه قد لا يكون كافيًا لإقناع قطاعات واسعة من الرأي العام البريطاني.
واختتم العشماوي حديثة بالتأكيد على أن مصر ما زالت في حاجة ماسة إلى عقد اجتماعي جديد، تقوم فيه السلطة باحترام مبادئ تداول السلطة وحرية الرأي وممارسة العمل السياسي، مقابل التزام الأفراد بنبذ العنف والتحريض عليه، وحصر حمل السلاح في يد الجيش والشرطة مع التزامهما بمهامهما الوطنية دون تجاوزها.

اقرأ ايضاً: فوزي العشماوي: فقدان الثقة بين الشعب والحكم من أخطر مهددات التماسك الوطني


















