قال فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن قرار ترشحه للرئاسة جاء بعد مباحثات في الحزب استمرت حوالي 3 شهور بدأت بالتفكير في المشاركة أو مقاطعة الانتخابات من الأساس، مضيفًا أنهم بذلوا مجهودًا كبيرًا أيضًا في التشاور مع عدد كبير من القوى السياسية والأحزاب وبعض الشخصيات داخل الحركة المدنية، وبعد نقاش كبير اجتمعت الهيئة العليا للحزب وأيدوا قرار ترشحه للرئاسة.
وأضاف زهران خلال حواره في برنامج «بتوقيت مصر» المذاع على قناة «العربي»، أن قرار ترشحه للرئاسة جاء بسبب أنهم رأوا أن هناك ضرورة كبيرة لصياغة وبلورة والتقدم ببديل عن النظام الحاكم لديه رؤية وبرنامج بديل، يعمل على الخروج من المأزق الحالي، حيث إنه هناك أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية تعاني منها الدولة المصرية.
وتابع زهران أن قرار الترشح جاء متأخرًا لإنه ليس قرارًا فرديًا، بل أنه استغرق مشاورات طويلة داخل الحزب وخارجه، كما أن قرار الترشح جاء بناءً على بلورة خطاب للضمانات، والضغط والتفاوض لتنفيذ جزءً منها، مؤكدًا: «نرى أن الضمانات التي طالبنا بها توفر منها ما نراه حدًا أدنى ضروريًا مكن الهيئة العليا من أنها تعلن المشاركة في الانتخابات والدفع بمرشح».
وأوضح زهران أن ما تحقق من ضمانات النزاهة ليس ما نتمناه ولم يرضينا ولكنه حد أدنى تمكنا من الترشح بناءً عليه، مؤكدًا: «سنواصل المطالبة بمزيد من الضمانات حتى يتم غلق باب الترشح كمرحلة أولى، وسيظل لدينا حق في الانسحاب من المعركة الانتخابية إذا وجدنا أن هناك ما يمنعنا من الاستمرار في المشاركة».
وأكمل أن المرشحين الثلاثة للحركة المدنية في حالة دخول المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، حتى الآن لايزالوا مرشحين محتملين، حيث إن باب الترشح لم يفتح بعد كما أن المرشحين الثلاثة لم يستكملوا أوراق ترشحهم، ومن بين هذه الأوراق الحصول على 25 ألف توكيل، أو توكيلات من 20 نائب، مؤكدًا أن الحديث على الالتفاف حول مرشح واحد مفيد وضروري جدًا ويعتبر هو الوضع النموذجي الذي نأمل فيه جميعًا، ولكن يسبق هذه الخطوة استكمال المرشحين لموافقة أحزابهم من ناحية، ومن ناحية أخرى القدرة على تجاوز العتبة الانتخابية حتى يصبحوا مرشحين حقيقيين وفي هذه الحالة من الممكن أن يتم إجراء حوار بينهم لعمل فريق رئاسي أو التنازل لأحدهم.
ولفت إلى أنه هناك احتمال أن من بين هؤلاء المرشحين واحد فقط هو الذي يستطيع تجاوز العتبة الانتخابية لذلك فإن الحديث في ذلك الأمر يعتبر سابقًا لأوانه خلال هذه الفترة، مضيفا: «في حالة تضافر جهود الثلاثة مرشحين لا يعني ذلك أنهم سيستطيعون تجاوز عتبة التوكيلات بسهولة، حيث إنهم يتبعون أحزابًا مختلفة لذلك فأن داعميهم ومؤيديهم مختلفين وبالتالي فأن إمكانيات المرشحين تختلف».
وأشار إلى أنه غير راضي عن السياسة الاقتصادية والاجتماعية الموجودة من ناحية، ومن ناحية أخرى لديه بديل لها، مضيفًا: «في حالة نجاحي بالانتخابات سأتخذ 4 قرارات ضرورية، وأولهم هو ضرورة خروج الجهات التي تعمل بمنطق الأمر المباشر من الاقتصاد المصري وبالتالي سيتم إعادة الروح التنافسية له، كما أن هناك عقبة يجب علينا أن نواجهها بخطوات جادة وملموسة وهي إنهاء احتكار النظام الحاكم للثروات».
وتابع: «من الخطوات التي نرى أنه يجب اتخاذها أيضًا هي إعادة جدولة تنفيذ المشروعات الكبرى والتي نرى أنها لم تدرس بشكل كاف، كما أننا سنعمل على إرجاء أي مشاريع غير مدروسة لحين الخروج من الأزمة الاقتصادية، وسنطالب بضغط الإنفاق الحكومي بشكل واضح وملموس من خلال إجراءات كثيرة، وهذه الحزمة من القرارات كفيلة بإن تعيد الثقة في الاقتصاد المصري، وتمكنه من مواجهة الدائنين وإعادة جدولة الديون، واسترداد ثقة المستثمرين الأجانب والعرب والمحليين في الاقتصادي المصري مرة أخرى».
واستطرد أنهم على الصعيد السياسي سيعملون على إصلاح سياسي شامل، والإفراج الفوري عن كل سجناء الرأي، مع تعديل قانون الحبس الاحتياطي، واتخاذ كل الإجراءات التي تضمن حيادية أجهزة الإدارة والأمن بالنسبة لأي انتخابات.




















