كتبت: نوران محمد
قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن انخفاض معدل التضخم السنوي لشهر نوفمبر يعود بالأساس إلى طريقة المقارنة بين شهري أكتوبر ونوفمبر، وليس إلى تراجع حقيقي في الأسعار، موضحًا أن سنة الأساس لها دور رئيسي في ظهور هذا الانخفاض.
تباطؤ الشراء يضغط على مؤشرات التضخم
وأوضح رؤوف، في تصريحٍ خاص لـ”الحرية”، أن الضغوط السعرية على السلع دفعت المواطنين إلى تقليل عمليات الشراء، ما تسبب في تباطؤ حركة السيولة داخل الأسواق، وهو ما انعكس على مؤشرات التضخم.
وأشار إلى أن أسعار العديد من السلع الأساسية والفاكهة شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية، مثل الليمون الذي وصل إلى 40 جنيهًا، بينما انخفضت بعض السلع نسبيًا قبل أن تعاود الارتفاع بعد تحريك أسعار الوقود.
إحجام المستهلكين يتسبب في تراجع مؤشرات التضخم
وأضاف رؤوف، أن الأسواق تعاني من فجوة واضحة بين ارتفاع الأسعار وبين إحجام المستهلكين عن الشراء، مؤكدًا أن هذا الإحجام هو العامل الأكبر في تراجع مؤشرات التضخم، وليس انخفاض الأسعار الفعلي، وضرب مثالًا باستمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مثل الخيار الذي يصل إلى 25 جنيهًا، والبصل الذي عاد للارتفاع إلى 12 جنيهًا، بينما تبقى الطماطم عند 8 جنيهات، فضلًا عن ارتفاع كبير في أسعار الفاكهة مثل الرمان (50 جنيهًا)، التفاح (100 جنيه)، والفراولة (40–50 جنيهًا).
زيادة تكاليف النقل تدفع المستهلكين لتقليل الشراء
وأشار رؤوف، إلى أن تحريك أسعار الوقود رفع تكاليف النقل والشحن، ما زاد الضغوط السعرية على المواطنين، ودفعهم إلى ترشيد الاستهلاك- مثل شراء كميات أقل من الخضراوات والفاكهة- وهو ما يجب التفرقة بينه وبين انخفاض الأسعار.
وعن العوامل الموسمية، أكد أنه لا يوجد تأثير موسمي واضح، إذ إن الحساب الحالي للتضخم يتم مقارنة بالشهر السابق وليس على أساس سنوي، أما توقعات استمرار التراجع، فمرهونة- بحسب رؤوف- بقياس تأثيرات تحركات أسعار المحروقات، مع الحفاظ على تثبيت أسعار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه.
توقعات بثبات الأسعار خلال الفترة المقبلة
واختتم خبير أسواق المال، تصريحاته، بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد على الأرجح ثباتًا في الأسعار وليس انخفاضًا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الحالية وتباطؤ حركة الأسواق.
نرشح لك: خبير أسواق المال يكشف لـ«الحرية» سبب ارتفاع أسعار العقارات وتوقعاته للفترة القادمة





















