يواجه الاحتلال ضغوطا دولية متصاعدة جراء ممارسات قمعية استهدفت ناشطين دوليين في عرض البحر أثناء محاولتهم إيصال مساعدات إنسانية. وتكشف تفاصيل ميدانية حديثة عن تعرض مشاركين في قافلة الصمود لعمليات تعذيب ممنهجة وإهمال طبي متعمد داخل مراكز الاحتجاز. وتثير هذه التجاوزات تساؤلات قانونية عميقة حول انتهاك الأعراف الدولية التي تجرم اعتراض السفن المدنية في المياه المفتوحة واختطاف من على متنها قسريا.
تتصاعد المخاوف الإنسانية بشأن الوضع الصحي للمعتقلين سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا المحتجزين في سجن شكما بمدينة عسقلان. ورصدت تقارير رسمية وجود إصابات واضحة على جسد تياغو أفيلا تؤكد تعرضه للضرب المبرح والتعذيب الجسدي خلال فترة التحقيق معه. ومنعت سلطات السجون التواصل الحر بين المعتقل والبعثات الدبلوماسية بوضع حواجز زجاجية ورقابة مشددة لمنع توثيق كامل الانتهاكات الجسدية التي طالت كتفه ومناطق متفرقة من جسده.
يمارس المعتقلون تياغو أفيلا وسيف أبو كشك مقاومة سلمية عبر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على احتجازهم دون تهم قانونية. ويقتصر الناشط البرازيلي على تناول الماء فقط وسط تجاهل تام من إدارة السجن لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لمواجهة تدهور حالته الصحية. وتعكس هذه الخطوة الاحتجاجية حجم القهر الذي يواجهه المتضامنون مع القضية الفلسطينية داخل الزنازين التي تفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية.
اعتراض قسري في المياه الدولية وتجاوز للقانون البحري
تؤكد المعطيات أن عملية القرصنة التي نفذتها القوات البحرية ضد أسطول الصمود جرت بالقرب من جزيرة كريت اليونانية بعيدا عن أي مياه إقليمية. وتعد هذه العملية خرقا فاضحا لقانون البحار الذي يمنع استخدام القوة العسكرية ضد قوافل الإغاثة المدنية في الممرات الدولية. وتتحمل السلطات القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة سيف أبو كشك وتياغو أفيلا اللذين جرى نقلهما قسرا من المياه الدولية إلى داخل الأراضي المحتلة.
غياب المساءلة القانونية واستمرار سياسة التنكيل الممنهج
يستمر التنكيل بحق سيف أبو كشك الذي تعرض لضرب مبرح منذ اللحظات الأولى لاختطافه من فوق سطح السفينة العسكرية قبل نقله للسجن. وتثبت هذه الوقائع أن سياسة الإهمال الطبي المتبعة داخل سجن شكما ليست مجرد صدفة بل هي أداة عقابية تهدف لكسر إرادة الناشطين الدوليين. وتطالب جهات حقوقية بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم وضمان الإفراج الفوري عن كافة المحتجزين دون قيد أو شرط قانوني.





















