تتواصل المناقشات حول سبل مواجهة أزمة الإسكان في مصر، في ظل استمرار ارتفاع أسعار العقارات وزيادة الطلب على الوحدات السكنية، حيث طرح كل من رجل الأعمال والخبير الهندسي عمر دلاور، ورئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى القابضة هشام طلعت مصطفى، رؤيتين متكاملتين لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع العقاري، مع التركيز على دور القطاع الخاص وتطوير منظومة التمويل.
عمر دلاور: الشراكة مع القطاع الخاص مفتاح توفير الإسكان الميسر
أكد عمر دلاور أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في توفير الإسكان الميسر بالتعاون مع الدولة، مشددًا على أن حل أزمة الإسكان لا يقتصر على إنشاء وحدات جديدة، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل التمويل والحوافز والتخطيط طويل الأجل.
وأوضح، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، أن تقديم حوافز للمطورين العقاريين مقابل تخصيص نسبة من مشروعاتهم للإسكان الميسر، يمكن أن يسهم في زيادة المعروض من الوحدات المناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل، لافتًا إلى أن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والجهات التمويلية يعد أحد أهم أدوات دعم هذا النوع من الإسكان.
وأشار إلى أن توفير الأراضي الملائمة، إلى جانب منح إعفاءات ضريبية للمطورين، من بين الإجراءات التي تساعد على تشجيع الاستثمار في مشروعات الإسكان الميسر.
هشام طلعت مصطفى: التمويل العقاري طويل الأجل ضرورة لاستمرار النمو
في المقابل، يرى هشام طلعت مصطفى أن تطوير منظومة التمويل العقاري يمثل المدخل الأساسي لمعالجة أزمة الإسكان، مؤكدًا أن توفير حلول تمويلية طويلة الأجل أصبح ضرورة في ظل الطلب المتزايد على الوحدات السكنية وارتفاع تكاليف تنفيذ المشروعات.
وأوضح، خلال حواره مع “العربية بيزنس”، أن شركات التطوير العقاري تواجه تحديات كبيرة في تنفيذ مشروعات تستهدف متوسطي الدخل، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي ومواد البناء، وهو ما ينعكس على تكلفة الوحدات السكنية.
وأكد أن السوق العقارية تحتاج إلى برامج تمويل عقاري تمتد لسنوات طويلة، بما يسمح بخفض قيمة الأقساط الشهرية وجعل الوحدات أكثر قدرة على تلبية احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن التمويل المستدام يدعم استمرار نمو القطاع العقاري ويعزز قدرته على تلبية الطلب خلال السنوات المقبلة.
رؤيتان متكاملتان لمواجهة الأزمة
ورغم اختلاف زاوية الطرح، تتقاطع رؤيتا عمر دلاور وهشام طلعت مصطفى عند ضرورة وجود تدخلات هيكلية لمعالجة أزمة الإسكان، إذ يركز دلاور على تحفيز القطاع الخاص عبر الحوافز والشراكة مع الدولة، بينما يضع هشام طلعت مصطفى تطوير التمويل العقاري طويل الأجل في مقدمة الحلول، بما يسهم في زيادة قدرة المواطنين على التملك والحفاظ على استدامة نمو السوق العقارية.




















