في تصريحات مثيرة للجدل، قال رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، إن مشروع “ساوث ميد” السياحي بالساحل الشمالي حقق مبيعات بقيمة 70 مليار جنيه خلال يومين فقط، وذلك خلال طرح المرحلة الثانية من المشروع، مؤكدًا أن المشروع يضيف للاقتصاد المصري ما قيمته 2 تريليون جنيه، ويوفر آلاف فرص العمل في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج “الحكاية” على قناة “MBC مصر”، مساء الإثنين، حيث شدد على أن مشروع “ساوث ميد” يُعد نقلة نوعية في مجال الاستثمار السياحي والعقاري، مشيرًا إلى أن المشروع يمتد على مساحة 23 مليون متر مربع، بشاطئ يبلغ طوله 8 كيلو مترات، بما يوفر لكل فرد 10 أمتار من الشاطئ، وهو ما يفوق المعدلات العالمية.
وأوضح هشام طلعت، أن المشروع يستهدف تشغيل 60 ألف زائر يوميًا في موسم يمتد من مارس إلى نوفمبر، من خلال 800 وحدة تجارية على مساحة 160 ألف متر مسطح، بالإضافة إلى خدمات سياحية متكاملة تشمل المارينا وملاعب الجولف، لافتًا إلى الاستعانة بشركات تصميم أمريكية كبرى لوضع المخطط العام لضمان التنافس مع أبرز الوجهات السياحية العالمية مثل إسبانيا واليونان.
وفي حديثه عن الاقتصاد، قال طلعت مصطفى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي “صاحب رؤية”، وأن ما تم من إنشاء محاور وطرق ساهم في خدمة السياحة والاستثمار، مؤكدًا أن “مصر كانت ستتحول إلى جراج كبير” لولا تلك الخطط التنموية، مضيفًا أن “السياحة هي القطاع الأكثر قدرة على توفير الدولار لمصر”.
ردود فعل متباينة على مواقع التواصل
لم تمر تصريحات هشام طلعت مرور الكرام، إذ أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علّق الدكتور محمود فؤاد، رئيس هيئة الحق في الدواء، عبر حسابه الشخصي ساخرًا: “#مبيعات_طلعت_٧٠مليار_في_يومين.. هوه قال كده؟ سبعون مليار جنيه مصري خلال ٤٨ ساعة فقط! يا جماعة بلاش تخرجونا عن شعورنا”.
كما كتب الناشط أحمد الشيمي تعليقًا لاذعًا قال فيه: “من أيام كان بيحتفل إن المشروع حقق تريليون جنيه مبيعات، يعني شركته حرفيًا قبضت مقدمات بـ100 مليار جنيه. المشاريع بتتم بتسهيلات بنكية، وما بيدفعش ضرائب بشكل مباشر، لأن الأرباح بتُحسب على الورق كأعباء دين.. والضرائب بتيجي بعد البيع الكامل بس، وربنا يخلي أصحاب المغاسل”.

في السياق، قال محمد إسماعيل، المستشار العقاري، إن المرحلة الثانية من المشروع لم تبدأ فعليًا في التسكين حتى الآن، ولا تزال قيد التقييم والعرض، ما يجعل من الصعب الجزم بحجم المبيعات الحقيقي.
وأضاف إسماعيل، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “بحسب المعلومات المتوفرة لدي، فإن المشروع لا يزال في مرحلة تلقي العروض المبدئية (الأوفر)، وليس في مرحلة التعاقدات النهائية التي تُمكن من احتساب مبيعات مؤكدة”.
وأشار إلى أن الأرقام المعلنة قد تعكس القيمة الإجمالية للوحدات المعروضة، وليس الأموال التي تم تحصيلها فعليًا، موضحًا أن ما يتم دفعه في هذه المرحلة غالبًا لا يتجاوز 2.5% كمقدم تعاقد.
وتابع: “إذا كانت الوحدة تُعرض بسعر 10 ملايين جنيه، وتم بيع 100 وحدة، فالقيمة الإجمالية النظرية تصل إلى مليار جنيه، لكن فعليًا ما تم تحصيله لا يمثل هذا الرقم إلا بنسب بسيطة”.
خلفية المشروع وجدليته الاقتصادية
يُعد “ساوث ميد” من أضخم المشروعات العقارية في مصر، وتقدمه مجموعة طلعت مصطفى كوجهة سياحية متكاملة في الساحل الشمالي، ومع ذلك، تفتح الأرقام التي يعلن عنها المشروع بابًا واسعًا للنقاش حول العدالة الضريبية، وأساليب التمويل، وشفافية التصريحات الاقتصادية في ظل أزمة الدولار وارتفاع الأسعار الذي يعاني منه المواطن.





















