أكد الكاتب والمفكر السياسي عمار علي حسن، أن مشاعر الحنين إلى عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والتي بدأت تظهر بشكل لافت في المجتمع المصري، هي نتيجة مباشرة للأزمات الاقتصادية التي يواجهها المصريون، إضافة إلى التضييق على الحريات العامة في السنوات الأخيرة.
وأوضح حسن، في منشور عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أن هذه المشاعر قد ازداد قوتها في الآونة الأخيرة، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وفي حديث المواطنين على المقاهي، الأسواق، ووسائل النقل.
عمار على حسن: الحنين إلى عهد مبارك لا يعني نسيان الحقائق التاريخية
وأشار إلى أن العديد من المصريين أعادوا نشر مقاطع فيديو يظهر فيها مبارك وهو يرفض قرارات صندوق النقد الدولي بتخفيض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وهو ما يبرز مخاوفه من تأثير هذا القرار على الطبقات الفقيرة.
وأوضح حسن، أن هذا الحنين لا يقتصر فقط على فترة حكم مبارك، بل يمتد إلى عهود أخرى مثل عهد عبد الناصر والسادات، حيث يرى البعض أن تلك الفترات شهدت استقرارًا سياسيًا واجتماعيًا، رغم الأخطاء التي صاحبتها.
وأوضح أن هذا الحنين إلى الماضي لا يعني نسيان الحقائق التاريخية، فثورة يناير 2011 كشفت العديد من ملفات الفساد والاستبداد التي كانت موجودة في عهد مبارك، ورغم تلك الحقائق، يواصل البعض النظر إلى فترة حكمه بوصفها الأفضل في ظل الوضع الحالي.
وفيما يتعلق بالواقع السياسي والاقتصادي الراهن، أكد حسن، أن المصريين بحاجة إلى إدراك أن العودة إلى “الاستبداد المرن” و”الفساد الرحيم” ليست هي الحلول المثلى.
وأشار إلى أن ما يعيشه المصريون اليوم هو نتاج تراكمات من العهود السابقة التي ساهمت في خلق الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب.
ودعا حسن، إلى عدم الاستسلام لحلم العودة إلى الماضي، بل إلى السعي نحو التغيير الفعلي والمستدام لبناء دولة قوية ومزدهرة.




















