قال الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، إنه لا يرى في حادث الإسماعيلية فقط ما يتم ترديده عن مأساة النقل في البلاد، والفساد الذي قد يؤدي إلى حيازة شخص رخصة قيادة دون أن تكون يداه قد لمستا مقود سيارة من قبل، وإنما يرى أيضًا وجهًا آخر لـ«المعذبين في الأرض»، حسب عنوان أحد أعمال طه حسين، و«الغرابوة» كما وصفهم يوسف إدريس في رواية «الحرام».
عمال التراحيل.. وجود لا ينتهي رغم التطور
وأضاف حسن في منشور له، أن عمال التراحيل لا ينتهي وجودهم رغم التطور الاقتصادي والانتقال من زمن إلى زمن، مشيرًا إلى أنه في أيام كان الحاكم يملك البلاد ومن وما عليها، أو هكذا يتوهم، مرورًا بنظام الالتزام الذي كان يدفع الفلاحين أو المزارعين إلى الهروب حين يعجزون عن سداد ما عليهم، وصولًا إلى السخرة في بعض المشروعات، ثم الأجور الشحيحة التي تكاد ألا تملأ البطون.
وتابع: «تاريخ من العذاب لأولئك الذين تركهم السلاطين والولاة والملوك والرؤساء لمن يتحكم في أرزاقهم، دون تدخل لإنصاف أو عدل، بإلزام أصحاب الأعمال بدفع أجور مناسبة، وتوفير نقل آمن، كثيرًا من أصحاب الأعمال مظلومون أيضًا من الطرف الآخر، حيث التضييق والجباية».
واختتم عمار علي حسن حديثه قائلًا: «الكل يعصر أو يصهر أو يهرس ويقدم في أكواب من ذهب لقلة القلة كي تنعم وحدها بعيش رغيد».




















