أكد علاء الخيام، رئيس حزب الدستور الأسبق، أن ما جرى في دوائر الإعادة كشف تغيّرًا واضحًا في المشهد الانتخابي، موضحًا أن التدخلات الأمنية وتعليمات الرئيس أدت إلى تحرك الأجهزة وضبط المتورطين في بيع وشراء الأصوات، وهو ما تسبب في تراجع الظاهرة بشكل كبير واختفاء الحشود الوهمية التي ظهرت في الجولة الأولى.
وقال الخيام في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الفارق الكبير في الأرقام بين الجولتين يؤكد أن العملية الانتخابية لم تمر بشكل سليم، إضافة إلى المرشحين الذين حصلوا سابقًا على عشرات الآلاف لم يكن لهم نفس الحجم الحقيقي، مشيرًا إلى أن من حصل على 80 ألف صوت في الجولة الأولى لم يتجاوز 1300 أو 2000 صوت في الإعادة.
التدخلات والمال السياسي كانوا في صدارة المشهد
ولفت إلى أن هذا يبرهن على أنه لو جرت الانتخابات بشكل سليم من البداية، لما كانت لهذه الفئات أي فرصة، وأن التدخلات الأولى والمال السياسي كانا ضد رغبة المواطنين.
المشهد الانتخابي مرتبط بالرقص والغناء وشراء الأصوات
وأشار إلى أن نسبة المشاركة في الإعادة لم تتجاوز 5%، معتبرًا أن الانتخابات أصبحت مرتبطة بمظاهر الرقص والغناء وشراء الأصوات، وظهور مهن جديدة مثل منسقي شراء الأصوات الذين يجمعون بيانات الناخبين، في ظل غياب البرامج الحقيقية واعتماد معظم المرشحين على الدور الخدمي الذي يخص المحليات وليس النائب البرلماني.
وأضاف الخيام أن ما حدث في دمنهور يؤكد ذلك أيضًا، حيث حصلت إحدى مرشحات حزب مستقبل وطن على 74 ألف صوت في الجولة الأولى، ثم لم تتجاوز 30 ألف صوتًا بعد إعادة الانتخابات، وهو ما وصفه بأنه “كشف حقيقي لعدم وجود شعبية”.
ورجّح الخيام أن ترتفع نسبة المستقلين خلال المراحل المقبلة، مضيفًا أن هناك مطالب بوقف العملية الانتخابية بالكامل، ولكن وفقًا للجانب القانوني لم يستبعد أن يدعو الرئيس إلى حل البرلمان بعد تشكيله مباشرة لأنه “معيوب”، على حد قوله.
اقرأ أيضًا: رفع الغطاء عن الانتخابات.. مجدي حمدان لـ”الحرية”: فيتو الرئيس كشف الحجم الحقيقي لأحزاب الموالاة




















