قال الدكتور أشرف دويدار المطور العقاري، إن ارتفاع سعر الدولار وحالة عدم اليقين بشأن تحركاته المستقبلية يفرضان ضغوطًا متزايدة على سوق العقارات، في ظل انعكاس التغيرات في أسعار الصرف على تكلفة مواد البناء ومدخلات التنفيذ، وهو ما يدفع الشركات إلى إعادة النظر في تسعير مشروعاتها تحسبًا لأي زيادات جديدة.
وأضاف دويدار فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الارتفاعات الأخيرة في سعر الدولار، التي تقدر بنحو 12% إلى 15%، انعكست على أسعار العديد من السلع والمنتجات، بما فيها العقارات، مؤكدًا أن التأثير لا يرتبط فقط بمعدل الزيادة، وإنما أيضا بحالة الترقب التي تسيطر على السوق، في ظل عدم وضوح اتجاهات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.
زيادات الأقساط بين الالتزام التعاقدي وضغوط التكلفة
وأوضح المطور العقاري، أن مسألة رفع أسعار الأقساط على العملاء الذين سبق لهم التعاقد مع الشركات العقارية تثير إشكالية تحتاج إلى مراجعة ومناقشة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التنفيذ والتغيرات الاقتصادية التي قد تحدث خلال فترة بناء المشروع.
وأشار أشرف، إلى أن العميل يتمسك بحقه في الالتزام بالسعر المتفق عليه عند التعاقد، لا سيما إذا كان منتظمًا في سداد الأقساط وفقًا للمواعيد المحددة، متسائلًا عن مدى إمكانية تحميله أعباء الزيادات الناتجة عن قرارات اقتصادية وسيادية لم يكن طرفًا فيها، مؤكدا أن القواعد القانونية، وفقًا لما أوضحه، لا تسمح بزيادة السعر المتفق عليه من جانب واحد، مشددا على ضرورة مراجعة أي زيادات تفرض على العملاء والتحقق من الأساس الذي تستند إليه.
وفي الوقت نفسه، لفت دويدار، إلى أن استمرار ثبات الأسعار التعاقدية رغم الارتفاعات الكبيرة في التكاليف يطرح تساؤلًا حول المدة التي ينبغي أن يظل خلالها المطور ملتزمًا بالسعر، خاصة أن تنفيذ المشروعات العقارية قد يستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات أو أكثر، وهو ما يجعل القطاع مختلفًا عن الأنشطة التي يتم فيها تسليم المنتج فور سداد ثمنه.
تحوط المطورين يرفع الأسعار قبل اكتمال صورة التكلفة
وأشار أشرف، إلى أن جزءا من الارتفاعات التي تشهدها أسعار العقارات يرتبط باتجاه الشركات إلى التحوط من الزيادات المحتملة في التكاليف، في ظل التجارب السابقة مع التقلبات الاقتصادية وصعوبة التنبؤ بمستويات الأسعار المستقبلية.
وأوضح دويدار، أن غياب رؤية واضحة بشأن حجم الزيادات المقبلة يدفع بعض المطورين إلى تسعير وحداتهم مع وضع احتمالات ارتفاع التكلفة في الاعتبار، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات تتجاوز في بعض الحالات الزيادة الفعلية المحققة في التكلفة.
واختتم المطور العقاري بأن حالة عدم اليقين بشأن سعر الدولار وتكلفة التنفيذ لا تؤثر فقط على قرارات التسعير، بل تمتد آثارها إلى السوق العقاري ككل، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق العملاء ومراعاة التحديات التي تواجه المطورين خلال فترات التنفيذ الطويلة.
اقرأ أيضاً.. رئيس فوربس غلوبال بروبرتي: الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل سوق العقارات خلال 10 سنوات




















