اعتمدت الحكومة المصرية موازنة العام المالي 2024/2025، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 4.3 تريليون جنيه، بزيادة نسبتها 15% مقارنة بموازنة العام السابق.
وتهدف الموازنة الجديدة إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5%، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق العام ودعم القطاعات الحيوية التي تمثل أولوية بالنسبة للاقتصاد والمجتمع.
وتعكس هذه الموازنة رؤية الحكومة لتحسين جودة الحياة للمواطنين، حيث تم توجيه 35% من الإنفاق الإجمالي إلى قطاعات خدمية تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية، فضلاً عن تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
قطاع التعليم
في قطاع التعليم، شهدت المخصصات زيادة ملحوظة بنسبة 15% مقارنة بالعام الماضي، حيث تم تخصيص 300 مليار جنيه لتطوير المدارس، وتدريب المعلمين، وتعزيز البنية التحتية التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءته.
قطاع الصحة
أما قطاع الصحة، فقد حصل على 270 مليار جنيه موجهة لتحسين الخدمات الصحية وتطوير المستشفيات العامة، بالإضافة إلى توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
البنية التحتية
على صعيد البنية التحتية، خصصت الحكومة 500 مليار جنيه لتطوير شبكة الطرق والجسور، وتوسيع شبكات المياه والكهرباء، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتحقيق التنمية المستدامة.
عجز الموازنة
ورغم التوسع في الإنفاق على القطاعات الحيوية، تواجه الحكومة تحديات تتعلق بعجز الموازنة، المتوقع أن يصل إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
إلا أن الموازنة تتضمن خططًا لتقليل هذا العجز من خلال زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 20% عبر تحسين كفاءة التحصيل الضريبي، دون فرض ضرائب جديدة، بالإضافة إلى تقليل الإنفاق غير الضروري وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
كما تعمل الحكومة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة.
دعم محدودي الدخل
وفي مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، تضمنت الموازنة حزمة من التدابير لدعم محدودي الدخل، شملت زيادة التمويل المخصص لبرامج الحماية الاجتماعية إلى 529 مليار جنيه، وتخصيص 200 مليار جنيه لدعم السلع الأساسية وتثبيت أسعارها.
كما تم الإعلان عن حوافز ضريبية جديدة للصناعات الاستراتيجية بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
التحول الرقمي
وفي إطار التحول الرقمي، خصصت الموازنة 50 مليار جنيه لدعم مشروعات رقمنة الخدمات الحكومية، وتحسين البنية التحتية الرقمية.
وتسعى هذه المشروعات إلى رفع كفاءة الخدمات العامة وتقليل البيروقراطية، مع التركيز على تعزيز القدرات التكنولوجية وتدريب الكوادر البشرية على المهارات التقنية المطلوبة.
توفير فرص عمل
كما اهتمت الموازنة بتوفير فرص عمل جديدة، خاصة في المشروعات القومية الكبرى.
وتم تخصيص 150 مليار جنيه لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعتبر محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي، بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز برامج التدريب المهني لتأهيل الشباب للعمل في قطاعات حديثة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة.





















