هل ذهبنا الى باريس للتمثيل المشرف ؟
متى نذهب فى اى مسابقة من أجل المنافسة والفوز ؟
هل كانت اختيارات كل الإتحادات لمن يمثلها إختيار موفق للكفائة أم كانت المجاملات هى السائدة كالعادة ؟
هل كان لاعبينا مؤهلين فنيا وبدنيا ونفسيا للمشاركة فى اوليمياد باريس ؟
هناك أسئلة كثيرة تدور فى عقل كل مصرى ، بعد الفشل الذريع فى كل الالعاب التى شاركنا فيها، والغالبية العظمى خرجنا من الأدوار التمهيدية، فمن يحاسب كل تلك الإتحادات الرياضية على فشلها؟
ونحن نعلم جيدا ان كل الإتحادات الرياضية يشوبها الفساد، ويتم انتخابها عبر تربيطات، ويدير المنظومة هواة باستثناء كرة اليد رغم اخفاقها فى الحصول على البرونزية فى الثوانى الاخيرة، اخشى ان تظلم فى وسط هذا الظلام.
وبرغم ان الإسكواش لم يدرج فى الأولمبياد ولكن علينا الاستفادة من تجربته الناجحه، والذى حقق لمصر مكانة عالمية نتسيد فيها اللعبة على مستوى العالم.
لكن باقى الإتحادات يديرها هواة، وتنتشر المحسوبية واهدار المال العام، ولم يحاسبوا يوما ما ولن يحاسبو، ونتمنى ان يكون لديهم ذرة من شرف ويستقيلوا جميعا، لنؤسس لعصر جديد ونبنى تاريخ جديد على أسس علمية لنحقق لمصر مكانتها فى التاريخ الرياضى.
لقد ذهبنا الى باريس بعدد 148 لاعبا ولاعبة، ونشارك فى 22 لعبة، فى كرة القدم والطائرة واليد والطائرة الشاطئية، والعاب القوى والسباحة التوقيعية والتنس والجودو والجمباز ورفع الاثقال والسلاح والمصارعة والتايكوندو والفروسية والغطس والرماية والملاكمة والسباحة والدراجات والشراع والتجديف والقوس والخماسى الحديث والكياك والرمايةوتنس الطاولة، وانفقنا مليار ونصف مليون جنيها لنعود ببرونزية وحيدة، وتم الإساءة الى مصر وتاريخها الرياضى فمن يحاسب هؤلاء على هذا الإخفاق .
لو علم هؤلاء كيفية رعاية بطل أوليمبى لما وصلنا الى تلك النكسة التى نحياها.
لقد أسرفنا فى تعظيم هؤلاء اللاعبين، واطلقنا عليهم قائمة الأحلام وأفضل شباب وانهم قادرين على المنافسة، ولا أعلم من أين جاءت تلك الثقة المفرطة والمفسدة.
ما وجع المصريين حقا هو خروج منتخب اليد فى الثوانى الاخيرة عن تحقيق ميدالية برونزية، ولكن الوجع والحزن الأكبر هو الهزيمة المذلة من المغرب بسداسية اوجعت قلوب المصريين جميعا.
وجعلتهم يصبوا جام غضبهم على كل المنظومة ومن يديرها، ويطالبون برد اعتبار للرياضة المصرية ، فقد مللنا من نظرية التمثيل المشرف، ومن التصريحات الوردية، فقد ذهبنا محمليين بكل اكاليل الغار وعدنا بالعار يكتسينا جميعا، اعتقد ان حزن الشعب المصرى فاق ألم لاعبينا جميعا، وجعلهم يفقدون الثقة فى كل شىء واى شىء
والأهم عندما تسأل الوزير او ياسر ادريس رئيس اللجنة الولومبية ستكون اجابتهم واحدة، سيقولون لك ان الدولة لم تبخل على اعداد الابطال وبفضل ودعم القيادة السياسية تم العمل على هذا الملف بعد انتهاء دورة طوكيو وانهم يستعدون لدورة لباريس، بمنهج علمى مدروس ومحللين وخبراء لإعداد وتجهيز ابطالنا المشاركين ، ولم نبخل بالمشاركة فى دورات لإعدادهم بمواجهات ودية ورسمية ومعسكرات خارجية وداخلية، اجابة عبارة عن أكلاشية وان كان حدث هذا فيجب ان يحاسب اتحاد كل لعبة، ولا يمر هذا الإخفاق مرور الكرام.
نعلم ان الرياضة مكسب وخسارة، لكنها ايضا عزيمة واصرار وشغف وارادة، فالشكر موصول لكل لاعب ولاعبة قدم أقصى مالديه من رغبة بالفوز وحلم التتويج.
ونتمنى ان نستفيد من درس باريس جيدا، وان يكون منهجنا قائم على خطة متكاملة للوصول الى رفع علم مصر فوق منصات التتويج ، ونذهب للمنافسة وليس للتمثيل المشرف .





















