تقرير: سمر أبو الدهب
في خطوة تهدف لتعزيز القوة الاقتصادية للقارة، اتفق البنك المركزي المصري مع “أفريكسيم بنك” على تأسيس بنك الذهب في إفريقيا، وتسعى هذه الخطوة إلى جعل تجارة وتكرير الذهب تتم داخل القارة بدلاً من الخارج، مما يساعد الدول الإفريقية على تأمين احتياطياتها وتطوير هذه الصناعة بشكل رسمي.
مصر خزينة الذهب.. وقبلة التعدين الإفريقي الجديدة
وفي هذا الصدد، قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن مصر وقّعت مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي “Afreximbank” مذكرة تفاهم لإنشاء أول بنك للذهب ومصفاة دولية في مصر، في خطوة استراتيجية كبرى.
وأكد “عبد العال”، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن ذلك يعد تحول لمصر من منتج للذهب إلى منصة لوجستية ومالية عالمية.
مصر بوابة الذهب الإفريقي للعالم
وأوضح الخبير المصرفي، أن مصر لا تعتمد فقط على منجم السكري الذي ينتج نحو 15.8 طن سنويًا، بل تستغل موقعها كبوابة لإفريقيا التي تنتج أكثر من 20% من ذهب العالم.
وأشار إلى أنه بإنشاء المصفاة الدولية، لن نضطر لإرسال الذهب للخارج لتنقيته، بل سنصدر ذهبًا إفريقيًا بختم مصري معترف به في لندن ودبي، مما يرفع القيمة المضافة ويوفر العملة الصعبة.
نرشح لك: تفاصيل خفض الفائدة على شهادات البنك الأهلي المصري 1% بدءًا من اليوم
ضبط الأسعار وحماية المستهلك المحلي
وأضاف “عبد العال”، أن المشروع سيعمل على ضبط إيقاع الأسعار محليًا، حيث إن وجود مصفاة معتمدة دوليًا وبنك للذهب تحت رقابة البنك المركزي سيعمل على تأكيد شفافية السوق.
وتابع أنه بدلاً من تأثر الأسعار المحلية بالإشاعات أو المضاربات العشوائية، سيكون لدينا مرجع سعري رسمي مرتبط بالبورصات العالمية، مما يقلل الفجوة السعرية غير المبررة ويحمي المواطن من الشراء بأسعار مبالغ فيها وقت الأزمات.
انتعاش صناديق الاستثمار والشهادات الذهبية
وأوضح الخبير المصرفي، أن المشروع سيؤدي لتعزيز صناديق استثمار الذهب، حيث يمثل “القبلة” التي كانت تنتظرها هذه الصناديق في مصر.
وأردف أن وجود غرف محصنة بمعايير دولية داخل مصر سيقلل من تكاليف التأمين والتخزين، ويسهل على الصناديق شراء سبائك معتمدة محليًا بدلاً من استيرادها، مما يرفع كفاءتها ويزيد عوائد المستثمرين الصغار، ويوفر بنية تحتية آمنة تجعل الاستثمار في شهادات الذهب أسهل وأرخص وأكثر أمانًا من تخزينه في المنازل.
تمويل مشروعات التعدين والسيادة الذهبية
وأشار إلى دور بنك الذهب في تحويل المعدن لسيولة، حيث سيتيح تمويل مشروعات التعدين بضمان الذهب نفسه، مما يفتح الباب لاستثمارات بمليارات الدولارات في الصحراء الشرقية.
وأكد على أن مصر تبني سيادة ذهبية تضعها في منافسة مع دبي وسويسرا في “إدارة وتجارة وتصفية” المعدن النفيس، ليكون الذهب هو بترول مصر الأبيض برؤية مالية ذكية تضع مصر كخزينة مؤمنة للقارة السمراء.






















