أكد المهندس عبدالرحمن لبيب، رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن القطاع العقاري يمثل أحد أهم روافد الاقتصاد المصري، وأن الحفاظ على ثقة المستثمرين والمواطنين يتطلب تكاتف جميع الأطراف، مشيراً إلى أن مواجهة الشائعات، والالتزام بالقوانين، ودعم الشركات الجادة، وتطوير آليات تصدير العقار، تعد جميعها محاور أساسية لضمان استقرار السوق واستمرار نموه.
الشائعات تهدد ثقة المستثمرين والسوق بالكامل
وأوضح لبيب في تصريح خاص لـ “الحرية”، أن الدولة تدرك جيدًا أهمية القطاع العقاري، ولذلك تتحرك لحماية السوق من الممارسات السلبية التي يقوم بها بعض المطورين أو من وصفهم بـ”أشباه المطورين”، لافتًا إلى أن تلك الممارسات تسببت في حالة من البلبلة انعكست على ثقة المواطنين والمستثمرين.
وأشار عبدالرحمن، إلى أن أي تجاوز من شركة واحدة لا ينعكس عليها وحدها، وإنما يؤثر على صورة السوق بالكامل، سواء بالنسبة للشركات الكبرى أو الصغيرة، وهو ما يستوجب تدخل جميع أجهزة الدولة للحفاظ على الثقة في القطاع العقاري.
تكامل بين الجهات المختلفة لحماية القطاع
وأضاف رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري، واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن حماية السوق العقاري لا تعتمد على جهة واحدة، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الجوانب القانونية والإعلامية والهندسية والتنظيمية، مؤكدًا أن الهدف ليس استعادة الثقة فقط، وإنما الحفاظ عليها، خاصة مع الانتشار الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي وسرعة تداول الأخبار.
وأوضح لبيب، أن المستثمر أو المواطن يحتاج دائمًا إلى الرجوع إلى الجهات الرسمية باعتبارها الجهة المنظمة والمشرعة للسوق، حتى لا يقع ضحية للشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.
أمانة الكلمة مسؤولية والإثارة لا يجب أن تسبق الحقيقة
وأشار عبدالرحمن، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت لأي شخص نشر أي معلومات دون التحقق من صحتها، وهو ما ساهم في انتشار الشائعات بصورة كبيرة، موضحًا أن بعض الصفحات تعتمد على العناوين المثيرة لجذب المشاهدات حتى وإن كانت على حساب الحقيقة.
وأكد رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري، واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن أمانة الكلمة مسؤولية كبيرة، وأن الأخبار المتعلقة بالمشروعات العقارية يجب أن تستند إلى معلومات موثقة، حفاظًا على حقوق المستثمرين وصورة السوق.
رفض استغلال صور المسؤولين لإضفاء مصداقية وهمية
وأوضح لبيب، أن بعض الشركات غير الجادة اعتادت استغلال الصور التي تجمع مسؤوليها مع وزراء أو رؤساء أجهزة الدولة خلال مناسبات اجتماعية أو عامة، ثم استخدامها في الدعاية للمشروعات وكأنها تمثل اعتمادًا رسميًا للمشروع.
وأشار عبدالرحمن، إلى أن مثل هذه الممارسات تسيء للمنظومة العقارية بالكامل، ولذلك فإن وضع ضوابط واضحة للنشر والإعلان يمثل خطوة مهمة لمنع استغلال أسماء أو صور المسؤولين في تضليل العملاء.
التحدي الحقيقي ليس إصدار القوانين.. بل تنفيذها
وتطرق لبيب، إلى القرارات السابقة الخاصة بعدم بيع المشروعات قبل تنفيذ نسب محددة منها، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية في مصر ليست نقص التشريعات، وإنما وجود فجوة في بعض الأحيان بين إصدار القوانين وتطبيقها على أرض الواقع.
وأوضح رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري، واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن بعض القوانين تظل حبيسة الأوراق بسبب عدم التزام بعض الشركات أو ضعاف النفوس بتنفيذها، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة وتطبيقًا حاسمًا لضمان تحقيق أهداف تلك التشريعات.
حرية الرأي لا تتعارض مع مواجهة الشائعات
وأكد عبدالرحمن، أن الدولة تحاول تحقيق توازن بين احترام حرية الرأي والتعبير، وبين التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، مشددًا على أن الحرية ترتبط بالمسؤولية، وأن غياب أمانة الكلمة يفرض ضرورة وجود ضوابط تحمي المجتمع والاقتصاد.
المواطن شريك أساسي في حماية السوق
وشدد لبيب، على أن نجاح أي إجراءات تنظيمية لا يعتمد على الدولة وحدها، وإنما يحتاج إلى دور فاعل من المواطنين، من خلال الإبلاغ عن المخالفات وعدم الانسياق وراء الشائعات.
وأوضح رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري، واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن التجارب أثبتت نجاح التعاون بين المواطن وأجهزة الدولة في العديد من الملفات، مؤكدًا أن هذا النموذج يجب أن يمتد أيضًا إلى القطاع العقاري.
الشركات الجادة مطالبة بالدفاع عن السوق
وأضاف لبيب، أن الشركات العقارية الجادة يجب ألا تكتفي بالعمل داخل مشروعاتها، وإنما عليها أن تتكاتف مع الدولة لمواجهة الشركات غير الملتزمة والدخلاء على القطاع، بما يضمن خروج الكيانات التي تسيء إلى السوق، وخلق منافسة حقيقية قائمة على الجودة والالتزام.
النجوم العالميون يعكسون توجهًا واضحًا نحو تصدير العقار
وفيما يتعلق بالاستعانة بنجوم عالميين للترويج للمشروعات العقارية، أوضح لبيب، أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو مخاطبة المستثمر الأجنبي وليس السوق المحلي فقط.
وأشار عبدالرحمن، إلى أن أسماء بعض المشروعات نفسها تعكس هذا الاتجاه، مستشهدًا بمشروع “ساوث ميد”، الذي يخاطب الأسواق الأوروبية باعتباره يشير إلى جنوب البحر المتوسط، وهو ما يعكس استهداف شريحة دولية منذ البداية.
الدولة سبقت القطاع الخاص في ملف تصدير العقار
وأكد رئيس شركة توب ستار للتطوير العقاري، واستشاري القطاع التجاري بعدد من شركات التطوير العقاري، أن الدولة كانت صاحبة الخطوات الأولى في ملف تصدير العقار، سواء من خلال تنظيم المعارض الخارجية، أو إطلاق مبادرات تستهدف المصريين العاملين بالخارج، مثل “بيت الوطن” وغيرها، قبل أن يبدأ القطاع الخاص في توسيع نطاق الترويج للمشروعات خارج مصر.
وأضاف لبيب، أن عدداً من الشركات الكبرى اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استهداف المستثمرين الأجانب، مستفيدة من الحملات التسويقية العالمية والإعلانات الدولية.
نجاح الحملات يقاس بحجم المبيعات وليس بعدد المشاهير
وأوضح عبدالرحمن، أن الاستعانة بنجوم عالميين خطوة إيجابية إذا انعكست على زيادة المبيعات للأجانب وجذب استثمارات جديدة، مؤكدًا أن نجاح تلك الحملات يجب أن يقاس بنتائجها الفعلية، وليس بمجرد الظهور الإعلامي أو حجم الإنفاق عليها.
القدرة الشرائية للمواطن تحتاج إلى حلول حقيقية
وعن ارتفاع الأسعار، أكد لبيب، أن قضية الأسعار تختلف عن ملف تصدير العقار، موضحًا أن سعر الوحدة العقارية يتحدد وفق أربعة عناصر رئيسية، تشمل سعر الأرض والمرافق، وتكلفة الإنشاءات، وتكلفة التمويل، بالإضافة إلى هامش ربح المطور، إلى جانب مصروفات أخرى مثل التسويق والإجراءات القانونية والمصروفات الإدارية.
وأشار عبدالرحمن، إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي يمثل أحد أبرز أسباب زيادة أسعار العقارات، مطالبًا بزيادة طرح الأراضي مع وضع ضوابط زمنية واضحة تلزم المطور بتنفيذ المشروع وتسليمه خلال مدد محددة، بما يسهم في تحقيق التوازن داخل السوق والحفاظ على استدامة القطاع.
اقرا ايضا: القطاع العقاري يواكب اقتصاد المناسبات بالفعاليات الموسمية والاحتفالات الكبري





















