أعلن مجلس نقابة الصحفيين، متابعته ببالغ القلق لتطورات احتجاز ستة صحفيين من فريق منصة «متصدقش»، بينهم خمسة متدربين، مؤكدًا اتخاذ جميع الخطوات القانونية والنقابية للدفاع عنهم، دون تفرقة بين المقيدين وغير المقيدين بالنقابة.
وضمت قائمة المحتجزين كلًا من: عبدالله قدري، عضو النقابة، ومحمد أشرف «أبو عميرة»، ومحمد عادل، وإسلام بركات، ومحمد محمود، وعمر هلال، حيث جرى القبض عليهم من منازلهم وبعضهم من الشارع خلال الفترة من 28 إلى 29 سبتمبر 2026.
وأكد المجلس أنه في حالة انعقاد دائم لمتابعة القضية، وقرر بالإجماع التقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن ما أثير عن تعرض الزملاء لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم، وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات أو تسجيلات على غير الحقيقة، مع إثبات بطلان أي اعترافات أُخذت تحت الإكراه.
وقرر مجلس النقابة تشكيل لجنة دائمة برئاسة النقيب لمتابعة القضية، والاستعانة بكل الخبرات القانونية اللازمة لدعم الصحفيين المحتجزين، مطالبًا بالإفراج عنهم بضمان النقابة أو أي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم.
الصحفيين: ممارسة المهنة تسبق القيد
وشدد مجلس النقابة على التزامه القانوني بالدفاع عن جميع ممارسي مهنة الصحافة، استنادًا إلى نص المادة (5) فقرة «أ» من قانون النقابة، والتي تشترط احتراف مهنة الصحافة قبل التقدم للقيد، بما يعني أن ممارسة المهنة تسبق القيد بالنقابة.
وأكد المجلس أن هذا المبدأ اتبعته النقابة طوال تاريخها كأساس للدفاع عن جميع ممارسي المهنة فعليًا، سواء كانوا أعضاء بالنقابة أو غير مقيدين بها.
وأشار إلى أن النقابة سبق أن تدخلت، استنادًا إلى المادتين (5) و(53) من قانون النقابة، في المحاكمات القضائية المتعلقة بقضايا النشر الصحفي، كما قدمت مذكرات للنيابة بهذا المضمون للدفاع عن جميع الممارسين الفعليين للصحافة.
النقابة: الصحفيون غير مسؤولين عن مصادر تمويل المؤسسات
ولفت المجلس إلى أن الصحفيين المقبوض عليهم اتخذوا الإجراءات القانونية لإثبات عملهم وتقنين أوضاعهم، من خلال تعاقدات رسمية قدموا صورًا منها للبنوك المصرية، وأصبحوا يتلقون أجورهم عن طريقها، معتبرًا أن ذلك يؤكد حرصهم على الالتزام بالقوانين المصرية أثناء ممارسة عملهم ويدلل على حسن نيتهم.
وأوضح المجلس أن مسؤولية الصحفيين تقتصر على ناتج عملهم المهني، مشيرًا إلى أنهم غير مسؤولين عن التحقق من مصادر تمويل المؤسسة التي يعملون بها، باعتبار أن هذا الأمر من اختصاص سلطات الدولة.
وأضاف أن الصحفيين كانوا قد تقدموا بهذه العقود عقب أزمة مشابهة قبل ثلاث سنوات، حيث جرى وقتها الإعلان عن أسماء جميع العاملين بالمنصة، وكان من بينهم ثلاثة من الصحفيين المحتجزين حاليًا، إلى جانب زميل رابع جرى توقيفه لمدة يومين قبل إخلاء سبيله بعد تدخل النقابة، دون توجيه اتهامات إليه أو إلى بقية الزملاء، مؤكدا أن استمرار الصحفيين في عملهم عقب تلك الواقعة ينفي وجود أي شبهة عليهم بخلاف عملهم المهني.
وفي ختام بيانه، أكد مجلس نقابة الصحفيين التزامه بنصوص القانون والدستور والمصالح العليا للبلاد، مجددًا مطالبته بإخلاء سبيل الصحفيين الستة بأي ضمان تراه سلطات التحقيق مناسبًا، متعهدًا بمثولهم أمام جهات التحقيق حال طلبهم.





















