دق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، ناقوس الخطر بشأن احتمالية تكرار “أخطاء العام الماضي” في تشغيل سد النهضة الإثيوبي، محذراً من أن استمرار امتلاء البحيرة قبل شهرين فقط من موسم الأمطار الجديد يضع المنطقة أمام سيناريو فيضان مدمر.
فشل التشغيل وتخزين “خطر“
وكشف “شراقي”، في بيان له عبر صفحته الرسمية، أن بحيرة السد ما زالت شبه ممتلئة بمخزون يصل إلى 51 مليار متر مكعب ومنسوب 632 مترًا، مؤكداً أنه في حالة التشغيل الطبيعي للتوربينات كان من المفترض أن ينخفض المخزون الحالي إلى 30 مليار متر مكعب على الأقل استعداداً للموسم القادم.
وأوضح الخبير المائي أن إثيوبيا تعاني من تعثر في تشغيل التوربينات، حيث توقفت التوربينات المنخفضة تماماً منذ يونيو 2025، مما أدى إلى عجز في استهلاك المياه المخزنة، وسط إصرار أديس أبابا على غلق بوابات المفيض للتظاهر بنجاح عملية التشغيل.
سيناريو “الفتح الإجباري” والغرق
واستعاد “شراقي” أحداث سبتمبر الماضي، واصفاً إياها بالكارثية، حين اضطرت إثيوبيا لفتح 4 بوابات مفيض علوي بشكل مفاجئ لتصريف أكثر من 750 مليون متر مكعب يومياً، مما تسبب في إغراق السودان بفيضان غير مسبوق في نهاية الموسم، مؤكداً أنه “لولا السد العالي لغرقت المحافظات المصرية أيضاً”.
وحذر الأستاذ بجامعة القاهرة: “هل تكابر إثيوبيا وتستمر في ادعاء التشغيل وتظل بوابات المفيض مغلقة والبحيرة ممتلئة؟”، مشيراً إلى أن هذا التعنت سيؤدي حتماً إلى فتح إجباري للبوابات أثناء ذروة الأمطار، مما يهدد بفيضان جديد يفوق قدرة الاستيعاب ويجدد الأزمة للدول المشتركة في النهر.





















