شن الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، هجومًا حادًا على ما وصفه بالمغالطات الإثيوبية بشأن قواعد استخدام مياه النيل وبناء السدود، وذلك خلال مداخلة تلفزيونية له مع قناة «المشهد» الإماراتية مساء الجمعة.
وقال نور الدين إن الجانب الإثيوبي طرح تساؤلًا حول سبب «استئذان» مصر قبل بناء السدود، موضحًا أن قواعد القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود تتضمن أحكامًا بشأن الإخطار المسبق لدول المصب ومنحها فترة للرد، مع اللجوء إلى آليات التحكيم الدولية حال وجود خلاف.
وردًا على التفريق بين «الإخطار المسبق» و«الاستئذان»، قال نور الدين إن اعتراض دول المصب على مشروع مائي يعني عدم المضي فيه وفق القواعد المنظمة، متسائلًا: «إذا كانت دول المنابع من حقها بناء السدود دون مراجعة دول المصب، فلماذا وضعت الأمم المتحدة قانون الأنهار العابرة للحدود؟».
كما رفض أستاذ الموارد المائية والري ما وصفه بمطالبات إثيوبية بالحصول على تعويضات من مصر والسودان مقابل استخدام مياه النيل على مدار السنوات الماضية، متسائلًا عما إذا كانت هناك قاعدة دولية تتيح لدول المنابع بيع مياه الأنهار العابرة للحدود لدول المصب.
وأضاف نور الدين أن إثيوبيا لا يمكنها المطالبة بتعويضات عن مياه النهر التي تصل طبيعيًا إلى دول المصب، متسائلًا في المقابل عن المسؤولية تجاه مصر والسودان خلال سنوات الجفاف أو في حال عدم وصول كميات كافية من المياه إليهما.
وفي رده على القول إن سد النهضة مشروع مهم لدول القرن الأفريقي، قال نور الدين إن السد يخدم بالأساس المصلحة الوطنية الإثيوبية، متسائلًا: «هل السد سيمد جيبوتي وإريتريا والصومال وكينيا بالمياه؟»، معتبرًا أن وصفه بأنه مشروع يخدم القارة الأفريقية بأكملها لا يستند إلى الواقع.
وأشار أستاذ الموارد المائية والري إلى أن القارة الأفريقية تضم عددًا كبيرًا من السدود، مؤكدًا أن قضية سد النهضة يجب أن تُناقش وفق القانون الدولي والحقوق المائية لدول حوض النيل، وليس من خلال شعارات أو توصيفات سياسية.






















