قال عاطف عبدالجواد المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، إن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستعتمد على عاملين اثنين؛ الأول هو ما إذا كان المرشح الجمهوري دونالد ترامب سيتغير فعليًا بعد محاولة اغتياله، حيث هناك مؤشرات على أنه قد تغير، ويدلل على ذلك باختياره للسناتور البالغ من العمر 39 عامًا مايك بينس كنائب له، والذي وصف ترامب سابقًا بأنه “هتلر”.
وفي تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أضاف عبد الجواد أن العامل الثاني هو ما إذا كان ترامب سيسعى إلى وحدة البلاد بدلاً من خطاب التجزئة والانقسام والكراهية، أما بالنسبة للمرشح الديمقراطي جو بايدن، فيتوقف فوزه على التحسن الاقتصادي قبل الانتخابات في نوفمبر، وكذلك رد فعل الناخبين على أدائه العقلي والصحي مع تقدمه في السن.
وأكد عبد الجواد أنه في حال فوز بايدن، فسيسعى لمواصلة إنجازاته السابقة مثل إعفاء خريجي الجامعات من ديون الرسوم الدراسية وتخفيض أسعار الأدوية، إضافة إلى إصلاحات في قضايا الهجرة وحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، أما إذا فاز ترامب، فسيركز على تشديد القيود على حق الإجهاض وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، إلى جانب العمل على إنهاء الحروب في غزة وأوكرانيا لصالح إسرائيل وروسيا.
وأشار عبدالجواد إلى أنه في حالة فوز المرشح جو بايدن، فإن حلف الناتو سيستمر في قوته والديمقراطية ستظل متينة حول العالم، أما في حال فوز ترامب، فإن ذلك سيؤدي إلى ضعف حلف الناتو وتفكك التضامن الأمريكي الأوروبي، مما سيدفع أوروبا إلى الاعتماد على نفسها في الدفاع، كما سيستمر فرض العقوبات الاقتصادية على الصين وإيران بشكل متزايد.
وأضاف عبدالجواد أنه في حال فوز ترامب، فإن العلاقات مع دول الخليج ومصر ستتحسن، وسيعمل ترامب على توسيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، دون الاكتراث بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. في المقابل، ستتدهور العلاقات مع إيران بسبب استمرار تطوير برنامجها النووي، كما سيؤدي زيادة الإنتاج السعودي ورفع القيود المناخية عن إنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى انخفاض أسعار النفط.





















