أوضح طلعت طه، محلل سياسي وخبير شؤون عربية، أن التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تُعد خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل الأعراف الدبلوماسية، مؤكدًا أن السفير يبدو بحاجة إلى درس في التاريخ والحضارة والأديان، وأنه كذب على كل الديانات وكل الأعراف، محاولًا مجاملة إسرائيل وتسميتها “إسرائيل الكبرى” في حلمها المزعوم.
إهانة للدبلوماسية الأمريكية
وأشار طه خلال تصريحات خاصة لـ “الحرية” إلى أن السفير مجامل لإسرائيل على حساب دولته الأم، وهو ما لم يحدث سابقًا في تاريخ الدبلوماسية، حيث قلل من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل مقارنة بما ارتكبته الولايات المتحدة في أفغانستان، معتبرًا أن تصريحاته تهدف إلى إثارة بلبلة وأزمات سياسية جديدة في الشرق الأوسط، لصالح نتنياهو وليس ترامب، الذي يسعى لإعادة ترميم العلاقات في المنطقة وإنهاء الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين.
وأكد أن هذا السفير سيضطر إلى تقديم اعتذار للخارجية الأمريكية عما صدر عنه من تصريحات، والتي تضمنت إدعاءً حول “الأراضي الموعودة” الممتدة من مصر إلى السعودية ومن النيل إلى الفرات، مشيرًا إلى أن دعمه لإسرائيل قائم على عقائد دينية أكثر من كونه سياسيًا أو إنسانيًا.
الصهيونية والسيطرة على الدين والسياسة
وأضاف أن التصور الأمريكي والإسرائيلي يعتمد على إبقاء اليهود أمام خيار الإيمان أو الحرب منذ البداية، وأن الصهيونية هي التي تتحكم في هذه الأمور، مسخّرة الدين لتبرير وجود إسرائيل في المنطقة العربية وتصعيد الصراع من البعد السياسي إلى الديني لكسب التعاطف الدولي.
اقرأ أيضاً: رفعت سيد أحمد لـ”الحرية”: تصريحات السفير الأمريكي تكشف النوايا الحقيقية لأمريكا وإسرائيل في الشرق الأوسط





















