جدد أهالي منطقة التوسع السكني بقرية الرجدية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية مطالبهم لوزارة الزراعة ومحافظة الغربية بإنهاء أزمة تقنين أوضاع أراضيهم، مؤكدين أنهم لا يضعون أيديهم على أراضي الدولة بالمخالفة للقانون، وإنما حصلوا عليها بتخصيص رسمي من هيئة الإصلاح الزراعي منذ عام 1970، واستقرت أوضاعهم القانونية والمعيشية عليها لأكثر من نصف قرن.
الأراضي محل النزاع
وقال الأهالي، في مذكرة رسمية موجهة إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ومحافظ الغربية، إن الأراضي محل النزاع خُصصت لمنتفعي الإصلاح الزراعي فقط، تنفيذًا لأحكام المادة (19) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، على أن يتم سداد قيمتها بنظام التقسيط عبر الفيشة الزراعية، وهو ما تم بالفعل، قبل أن يقيم المواطنون مساكنهم عليها من أموالهم الخاصة.

وأضافت المذكرة أن المساكن ظلت قائمة لأكثر من 50 عامًا بعلم جهة الولاية، وتم توصيل جميع المرافق الأساسية إليها، دون صدور أي قرار بإلغاء التخصيص أو إنهاء العلاقة القانونية بين المواطنين وهيئة الإصلاح الزراعي، وهو ما يؤكد استقرار مراكزهم القانونية طوال تلك السنوات.
مستندات رسمية تؤكد صحة موقفهم
وأشار الأهالي إلى أن لديهم مستندات رسمية تؤكد صحة موقفهم، من بينها السجلات والكشوف والخرائط المساحية الموجودة بمديرية الإصلاح الزراعي بالغربية، إلى جانب إيصالات تحصيل أجرة الحكر الصادرة عن الهيئة، والتي تثبت وجود علاقة قانونية بينهم وبين جهة الولاية، وتنفي اعتبارهم واضعي يد أو متعدين على أملاك الدولة.

وأوضحوا أنهم فوجئوا بعد سنوات طويلة بمطالبتهم بتقنين أوضاعهم وفق أسعار حددتها جهة الولاية، فتقدموا بطلبات التقنين منذ عام 2011 وسددوا الرسوم المقررة، كما استكملوا الإجراءات عبر المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة، فيما لجأ عدد منهم إلى القضاء اعتراضًا على أسعار التقييم.
تقارير خبراء وزارة العدل المنتدبين
وأكدت المذكرة أن تقارير خبراء وزارة العدل المنتدبين من المحكمة المختصة انتهت إلى أن القيمة العادلة للمتر أقل بكثير من الأسعار التي حددتها الهيئة، كما استند الأهالي إلى حكم محكمة النقض في الطعن رقم 8405 لسنة 92 قضائية، الذي أكد أن تحديد ثمن البيع يجب أن يكون وفق السعر العادل، وأن تقدير الثمن يخضع لرقابة القضاء، وأن قبول جهة الإدارة للبيع قد يكون ضمنيًا من خلال إجراءاتها وتصرفاتها.

وأضاف الأهالي أن هيئة الإصلاح الزراعي سبق لها تحرير عقود بيع حديثة لحالات مماثلة داخل قرية الرجدية وبأسعار متقاربة مع ما انتهت إليه تقارير الخبراء، مطالبين بتطبيق مبدأ المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة.
تشكيل لجنة قانونية محايدة
وطالب الأهالي بتشكيل لجنة قانونية محايدة لمراجعة أصل التخصيص، وتمكينهم من الاطلاع على جميع السجلات والخرائط والمستندات الخاصة بالأراضي، إلى جانب الاعتراف باستقرار مراكزهم القانونية باعتبارهم أصحاب تخصيص رسمي منذ عام 1970، أو اعتماد أسعار البيع وفق ما انتهت إليه تقارير خبراء وزارة العدل والأحكام القضائية.

وأكدوا أن القضية لا تتعلق بمجرد قطع أراضٍ، وإنما بمصير أكثر من 300 أسرة وما يقرب من 20 ألف مواطن عاشوا على هذه الأراضي لأكثر من خمسين عامًا، بعد أن شيدوا مساكنهم عليها وأصبحت موطنهم الوحيد، مشددين على أن أي حل يجب أن يوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة واحترام الحقوق المكتسبة للمواطنين، بما يحقق العدالة ويحافظ على الاستقرار المجتمعي ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.





















