قال المحامي طارق العوضي، في تعليقه على قضية الطبيبة أمنية سويدان، إن السؤال الأهم اليوم لا ينبغي أن يكون: لماذا نُشرت هذه الوقائع؟ بل: هل ما نُشر صحيح أم لا؟.
وأضاف العوضي، في بيان له: “إذا كانت الطبيبة قد تحدثت عن انتهاكات أو ممارسات غير إنسانية أو وقائع تمس حقوق المرضى وكرامتهم داخل أحد أكبر المستشفيات التعليمية في مصر فإن الواجب القانوني والأخلاقي والسياسي كان يقتضي أن تتحرك الدولة أولًا لكشف الحقيقة كاملة لا أن تتحول صاحبة البلاغ إلى محل اتهام قبل فحص مضمون ما أبلغت عنه”.
مطالبة بتحقيق مستقل وشفاف
وأشار إلى أنه كان من الأولى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وموسعة تضم الجهات الرقابية، وهيئة الرقابة الإدارية، ووزارة الصحة، والجهات المختصة، مع الاستماع إلى الأطباء وهيئات التمريض والعاملين والمرضى وذويهم، وفتح باب تلقي الشكاوى والشهادات لكل من لديه معلومات حول الوقائع المثارة، على أن تُعلن النتائج للرأي العام بشفافية كاملة.
وتابع: “أما أن يُغلق باب التساؤل حول الوقائع نفسها وأن ينصرف الاهتمام إلى معاقبة من أثارها فذلك يطرح تساؤلات مشروعة حول الرسالة التي تصل إلى كل طبيب أو موظف أو مواطن قد يشاهد مخالفة أو انتهاكًا أو فسادًا في أي مؤسسة عامة”.
العوضي: الدول القوية لا تخشى البلاغات
وأكد العوضي أن الدول القوية لا تخشى البلاغات ولا تنزعج من الأصوات التي تكشف الخلل بل تعتبرها جرس إنذار يساعدها على التصحيح والإصلاح، موضحًا: “أما الخطر الحقيقي فليس فيمن يتحدث عن الانتهاكات وإنما في أن تكون هناك انتهاكات فعلًا ثم ينشغل الجميع بالبحث عن المتحدث بدلًا من البحث عن الحقيقة”.
وقال إن حماية سمعة المؤسسات لا تكون بإسكات من يوجه الاتهامات وإنما بالتحقيق الجاد فيها، فالسمعة تُبنى بالشفافية والثقة تُصنع بالمحاسبة والعدالة لا تكتمل إلا عندما نعرف أولًا ماذا حدث؟ ومن أخطأ؟ ثم نحاسبه على ضوء الحقيقة لا على ضوء الرواية الأقوى.
واختتم العوضي بيانه قائلاً: “إذا كانت الطبيبة قد أخطأت فليحاسبها القانون وإذا كانت صادقة فالأولى أن يُحاسب كل من تسبب في هذه الوقائع، أما قبل ذلك فإن القبض على صاحب الرواية قبل التحقق من مضمونها يظل أمرًا يثير القلق أكثر مما يحقق الطمأنينة”.
نرشح لك.. ضياء رشوان: تكليف رئاسي بتطوير الإعلام الوطني ليكون أكثر مهنية وتأثيرا في المجتمع



















