انتقدت إيمان عوف، عضو مجلس نقابة الصحفيين، الدعوة إلى تشكيل كيان موحد للمواقع الإلكترونية، معتبرة أن ملامح الكيان المقترح وأهدافه وتكوينه لا تزال غير واضحة، وأن طرح فكرة إنشائه قبل تحديد أسسها القانونية والتنظيمية يثير العديد من التساؤلات.
وقالت عوف في منشور لها، إنها قررت في البداية الابتعاد عن السجال الدائر حول تصريحات تأسيس الكيان، لكنها بعد لقائها بأحد الزملاء الذين حضروا لقاء وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، ناقشت معه ملابسات الحديث وخلفياته، وطرحت عليه عددًا من الأسئلة، دون أن تجد إجابات واضحة عنها، بحسب قولها.
وأوضحت أن الحديث دار بشكل عام حول «وضع الصحافة والصحفيين والمواقع والمؤسسات»، إلى جانب الحديث عن نية تقديم تصور بشأن الكيان، متسائلة: «يعني سلختوا قبل ما تدبحوا يا جماعة؟ أعلنتوا النية ولم تحددوا الأساسيات».
عوف تطرح عددًا من الأسئلة:
وطرحت عوف عددًا من التساؤلات حول الكيان المقترح، من بينها: «من هم أعضاء هذا الكيان؟ ومن الذي طرحه من البداية؟ وما الهدف منه بوضوح؟ ولماذا الآن؟ وهل سيتعارض مع نقابة الصحفيين؟».
وتابعت متسائلة: «إذا كان لا يتعارض، كيف يمكن لعضو جمعية عمومية بنقابة الصحفيين أن ينتمي لكيان آخر؟ ولمن سينحاز حين تتضارب المصالح؟ أين ينحاز لو تخيّر بين حق زميله الصحفي في أجر عادل وأمان وظيفي، وبين مصلحة مالك المؤسسة ورأس المال؟».
وأكدت عوف أن السؤال الأهم، من وجهة نظرها، هو ما إذا كان تطوير أوضاع الصحافة يمكن أن يتم «بالقفز فوق النقابة أم بالشراكة معها».
وانتقدت عضو مجلس نقابة الصحفيين ما وصفته بوجود تناقضات بين فكرة الكيان المقترح وبعض ممارسات عدد من المؤسسات ورؤساء التحرير المشاركين في اللقاء، قائلة إن الصورة المنشورة من اجتماع وزير الدولة للإعلام مع رؤساء تحرير المواقع «لا ينبغي أن تمر مرور الكرام».
عوف: نحتاج لمراجعة التزامات المؤسسات تجاه الصحفيين قبل أي كيان جديد
وأشارت إلى أن من بين المشاركين، بحسب قولها، رؤساء تحرير «فصلوا زملاءنا الصحفيين، نقابيين وغير نقابيين»، وآخرين «لم يدفعوا أجورًا تقترب حتى من الحد الأدنى لرواتب سنة 2014»، فضلًا عن رؤساء مؤسسات، بحسب وصفها، «تشبثوا بقرارات فوقية وتغافلوا تمامًا عن مقترحات الصحفيين لتطوير المؤسسة».
وأضافت أن هناك أيضًا، وفقًا لتوصيفها، من ارتبطت أسماؤهم بـ«إغلاق المواقع وتشريد الصحفيين»، ومن لم يوفروا بيئة عمل آمنة، معتبرة أن بعضهم كان سببًا في وضع صحفيين ضمن «القوائم السوداء للممنوعين من العمل».
كما أشارت إلى ما وصفته بوجود «منتحل صفة رئيس تحرير» لأنه، بحسب قولها، لا يملك عضوية نقابة الصحفيين.
وأكدت عوف أن الواقع داخل المؤسسات الصحفية يضع المالك في موقع يمتلك فيه «أدوات الإنتاج والقرار الوظيفي»، بينما يمتلك الصحفي «حرفيته ومهنيته فقط»، معتبرة أن أي نقاش حقيقي حول تطوير الإعلام يجب أن يتطرق إلى التزامات المؤسسات الصحفية تجاه الصحفيين.
وقالت إن تطوير الإعلام، إذا كانت هناك نية حقيقية له، يجب أن يشمل الحديث عن «التزامات المؤسسات الصحفية تجاه الصحفيين»، وأن تكون نقابة الصحفيين حاضرة في هذا النوع من النقاشات، إلى جانب مناقشة «سقف الحريات وما تعانيه المواقع والمؤسسات في التغطية الصحفية».
واختتمت عوف حديثها بالتأكيد على أن طرح كيان جديد دون وضوح أهدافه وتكوينه وإطاره القانوني لا يؤدي، من وجهة نظرها، إلى حل مشكلات الصحافة، قائلة: «أما أن يتحول المشهد إلى مجرد ترند ورياليتي شو وكيان هلامي محدش عارف ابن مين، فهذا لا يفعل شيئًا سوى إثارة عشرات الأسئلة».
وأضافت: «وأخيرًا، وأعتقد أني عيشت في النقابة قبل وبعد العضوية كتير، فطريقك مسدود مسدود، وللنقابة جمعية عمومية تحميها».






















