قال صلاح عدلي، الأمين العام للحزب الشيوعي المصري، إن الحزب هو الوحيد في مصر الذي قرر مقاطعة الانتخابات البرلمانية منذ بدايتها، موضحًا أن هذا القرار جاء بعد مناقشات داخلية خلصت إلى أن الانتخابات لن تُجرى بصورة حقيقية، ولن تشهد مشاركة شعبية تُذكر.
مهزلة ومسخرة
وأضاف عدلي في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن السلطة ما زالت تؤمن بسياسة الصوت الواحد في إدارة العملية الانتخابية، ولا تؤمن بالاستماع إلى الرأي الآخر، مؤكدًا أنه لا توجد أي أبعاد ديمقراطية حقيقية في المشهد الحالي، واصفًا ما يجري بأنه “مهزلة ومسخرة”.
عدلي يتساءل عن أسباب منع الحريري وعبد الحليم والشربيني
وأوضح الأمين العام للحزب الشيوعي المصري أن ما يؤكد ذلك هو ما حدث مع المرشحين الذين حاولوا خوض التجربة، مثل هيثم الحريري، ومحمد عبد الحليم، وأحمد الشربيني، لافتًا إلى أن الحريري مُنع بعد الترشح مرتين متتاليتين دون مبرر واضح، متسائلًا: “هل يُعقل أن يُمنع من الترشح لأنه مُعفى من الخدمة العسكرية لأسباب سياسية؟ وهل يُعاقب على أن والده كان مناضلًا يومًا ما؟”.
وشدد عدلي على أن ما حدث مع المرشح محمد عبد الحليم يكشف طبيعة المناخ الانتخابي، موضحًا أنه اتهم بتعاطي المخدرات أثناء الكشف الطبي رغم أن التحليل والكشف يُجرى بمقابل 10 آلاف جنيه، وأن عبد الحليم أعاد التحليل في نفس المعمل بعد ساعات قليلة وجاءت النتيجة سلبية، ومع ذلك رُفضت أوراق ترشحه.
وأشار إلى أن كل المستندات والأوراق التي تثبت صحة موقف عبد الحليم قُدمت إلى القضاء، لكن القضاء لم يتصرف بحرية تامة.
واختتم صلاح عدلي تصريحاته بالتأكيد على أن الناس لن تذهب إلى صناديق الاقتراع إلا في مراكز معينة، لتصوير مشاهد شكلية، مضيفًا أن السلطة ستكتفي بإظهار بعض المشاهد لأشخاص “مأجورين” مقابل 100 جنيه ووجبة طعام، في محاولة لإضفاء مشهد زائف من المشاركة الشعبية.
اقرأ أيضًا: أمين عام الحزب الاشتراكي لـ”الحرية”: لا توجد انتخابات حقيقية.. والمشهد محسوم سلفًا لصالح رجال الأعمال




















