تتواصل الأزمات المحيطة بأحمد فتوح، الظهير الأيسر للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، في توقيت حساس من الموسم الجاري، بعدما شهدت رحلة الفريق إلى رواندا واقعة جديدة أثارت حالة من الجدل داخل القلعة البيضاء، وأعادت مستقبل اللاعب مع النادي إلى دائرة التساؤلات، خاصة مع اقتراب نهاية عقده دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن التجديد.
سهرة رواندا تشعل أزمة جديدة داخل الزمالك
وعاد أحمد فتوح إلى دائرة الأزمات، عقب الواقعة التي شهدتها بعثة الزمالك خلال رحلتها إلى رواندا، استعدادًا لمواجهة الجيش الرواندي في منافسات دوري أبطال أفريقيا، بعدما تواجد اللاعب برفقة الثنائي مصطفى الزناري وأحمد شريف في أحد الأماكن دون الحصول على إذن من الجهاز الفني، وفقًا لما تردد بشأن الواقعة.
وأثارت هذه التصرفات حالة من الغضب داخل بعثة الفريق، لا سيما بعد مشاهدة عدد من الجماهير اللاعبين في ذلك المكان، وهو ما دفع عبد الناصر محمد، مدير الكرة بنادي الزمالك، إلى توقيع عقوبة مالية كبيرة على الثلاثي، في إطار مساعي فرض الانضباط داخل الفريق والتأكيد على ضرورة الالتزام بتعليمات الجهاز الفني والإداري.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند العقوبات المالية، بل امتدت إلى العلاقة بين أحمد فتوح وجماهير الزمالك، التي أبدت غضبها من اللاعب خلال مباراة الإياب أمام الجيش الرواندي على استاد القاهرة، قبل أن تتجدد الانتقادات خلال مواجهة بترول أسيوط في منافسات الدوري، لتزداد الضغوط المحيطة بالظهير الأيسر في الفترة الأخيرة.
غضب الجماهير يزيد الضغوط على أحمد فتوح
وأعادت الأزمة الأخيرة فتح ملف تصرفات أحمد فتوح خارج الملعب، في ظل حالة من عدم الرضا لدى قطاع من جماهير الزمالك، التي تنتظر من اللاعبين الالتزام الكامل بقواعد الفريق، خاصة خلال المشاركات القارية التي تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط.
وبات اللاعب مطالبًا باستعادة ثقة الجماهير من خلال أدائه داخل الملعب والتزامه خلال المرحلة المقبلة، في وقت يحتاج فيه الزمالك إلى الاستقرار الفني والإداري، لتجنب المزيد من الأزمات التي قد تؤثر على مسيرة الفريق في مختلف البطولات.
وتضع هذه التطورات فتوح أمام اختبار جديد، إذ لم يعد مستقبله مرتبطًا فقط بمستواه الفني ومطالبه التعاقدية، بل أصبحت مسألة الالتزام والانضباط أحد الملفات التي قد تحضر بقوة عند تقييم موقفه داخل النادي.
تجديد عقد أحمد فتوح يواجه الغموض
تأتي أزمة رواندا في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع اقتراب نهاية عقد أحمد فتوح مع الزمالك بنهاية الموسم الحالي، في ظل عدم حسم ملف التجديد حتى الآن، واستمرار الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار اللاعب مع الفريق لفترة جديدة.
وأصبحت الواقعة الأخيرة تطورًا جديدًا في ملف مستقبل اللاعب، الذي يشهد بالفعل حالة من الترقب بسبب المفاوضات المتعلقة بتجديد عقده، إذ قد تتداخل الاعتبارات الفنية والسلوكية والمالية في تحديد القرار النهائي بشأن استمراره مع القلعة البيضاء.
كما تواجه إدارة الزمالك تحديات مالية تدفعها إلى ترتيب أولوياتها فيما يتعلق بتجديد عقود اللاعبين، وهو ما يجعل ملف فتوح من الملفات التي تحتاج إلى دراسة دقيقة، خاصة في ظل أهمية اللاعب الفنية وموقفه التعاقدي الحالي.
هل يرحل فتوح عن الزمالك في يناير؟
مع استمرار الغموض بشأن التجديد، يظل احتمال انتهاء علاقة أحمد فتوح بالزمالك بنهاية الموسم أحد السيناريوهات المطروحة، حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.
كما يبقى خيار الاستفادة المالية من اللاعب عبر بيعه خلال فترة الانتقالات الشتوية احتمالًا واردًا إذا قررت إدارة النادي دراسة هذا المسار، تجنبًا لفقدانه مستقبلًا دون مقابل، إلا أن حسم هذا السيناريو يتوقف على موقف الإدارة واحتياجات الفريق والعروض التي قد تصل للاعب.
وفي المقابل، قد تمنح الفترة المقبلة فرصة لاحتواء الأزمة وإعادة ترتيب العلاقة بين اللاعب والنادي، خاصة إذا نجح فتوح في استعادة ثقة الجماهير وإظهار الالتزام المطلوب داخل وخارج الملعب.
وبين رغبة الزمالك في الحفاظ على عناصره الأساسية، والضغوط المالية والإدارية التي تحيط بملف التجديد، يجد أحمد فتوح نفسه أمام مرحلة حاسمة قد تحدد ملامح مستقبله، سواء بالاستمرار داخل القلعة البيضاء أو خوض تجربة جديدة بعيدًا عنها.





















