نشرت صحيفة «ليبراسيون» اليسارية في فرنسا، رسما كاريكاتيريا عنصريا عن شهر رمضان في قطاع غزة، يسخر من المأساة الإنسانية والمجاعة التي يواجها سكان القطاع جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 5 أشهر.
ويظهر في الرسم الذي جاء بعنوان «رمضان في غزة» امرأة وبجانبها طفل وقد تدلى لسانه، ويد إنسان عالق تحت الأنقاض، ورجل غاضب وقد سال لعاب فمه، إلى جانب فئران تنتشر يمنة ويسرة وفي أفواهها قطع من العظام.
الرجل الغاضب الذي يسيل لعابه يظهر في الرسم وهو يطرد الفئران لالتقاط قطع العظام، فيما تظهر المرأة وهي تقول للرجل «لا يمكن ذلك قبل غروب الشمس».
الكاريكاتير الذي يحمل عنوان «رمضان في غزة – بداية شهر الصيام»، هو من رسم كورين ري، رسامة الكاريكاتير السابقة في مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة سيئة السمعة.
يشار إلى أن الصحيفة مملوكة لرجل الأعمال الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي.
وترك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات غاضبة تحت منشور الصحيفة على موقع «إكس» -تويتر سابقا-، معربين عن غضبهم من الطريقة التي يسخر بها الرسم الكارتوني من «الإبادة الجماعية».
يعتقد العديد من المستخدمين أن الرسم الكاريكاتوري يسخر بوضوح من سكان غزة، المحرومين من الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية، مما يتركهم يتضورون جوعا.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.
واستقبل سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون، شهر رمضان تحت القصف الإسرائيلي والنزوح والمجاعة، فيما اعتبر الفلسطينيون أنه الأصعب على الإطلاق بالنسبة لسكان غزة، نظراً لعدم توفر الكهرباء والماء ولقمة من الطعام للسحور أو الإفطار.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا في البنية التحتية ومجاعة في عدد من المناطق، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة «الإبادة الجماعية».






















